تعاونيات - الفعل وردة الفعل
رايه نيوز: مثل شعبي دارج « اللي على راسه بطحة بحسس عليها « ومثل اخر» المقروص بخاف من جرة الحبل « ربما ان هناك تباعدا في المثلين من حيث المعنى والدلالة, ولكنهما في النتيجة يعبران عن ردة الفعل اتجاه سلوك تم. واحيانا كثيرة تكون ردة الفعل حسب المثل « خذوهم بالصوت قبل ما يخذوكم». وهذا يتعارض مع السلوك حسب المثل القائل « الكلمة الطيبة تخرج الحية من جحرها « وذلك لان العنف لا يفيد تماشيا مع المثل « ان كنت ريحا فقد لاقيت اعصارا». اما اذا كان الخصم لا طاقة لك عليه فالمثل « اللي ما بيقدر على الحمار بعض البردعة» هذه الامثال وغيرها تعبر عن ردات الفعل لمن سمع خبرا او اجراءا من الممكن اتخاذه او من الممكن الاضرار به وبمصالحه الشخصية حتى ولو كان بها تصويب لوضع عام ومصلحة وطنية عليا. من كان مستقيما ويسير حسب المثل «امشي عدل, يحتار عدوك فيك» فلن يكون له اية ردة فعل من اية اجراء يتخذ، على مبدأ المثل « الشهر اللي ما الك فيه لا تعد ايامه».
الشعارات الطنانة والرنانة التي نسمعها ليلا ونهارا من الجميع تبقى سائدة وعنوانا للعمل يحتذى به ولكن عندما تقترب التطبيقات لهذه الشعارات من المصلحة الشخصية فانها تصبح فاسدة ويجب محاربتها ومحاربة من نادى بها حتى ولو كان هذا الشخص الاسمي او المعنوي هو حليف الأمس او جار الرضا.
مسكين انت يا رمضان..... لانه يجوز للبعض في رمضان ان يتجاوز الحدود في تصرفاته, وعلى الاخرين التجاوز عن اخطائه لانه صائم.... اكثر ما ينزعج منه شهر رمضان الفضيل هو تأفف الموظف عن العمل خمس ساعات في النهار (ان جاء الموظف في الوقت المحدد وغادر في الوقت المحدد) وهو جالس في غرفة مكيفة وذهابه وايابه بسيارة مكيفة مدفوعة البنزين مسبقا ويسلي وقته بالحديث المجاني على الهاتف الجوال المجاني المفتوح دوليا.
«اجل الموضوع الى بعد رمضان» هذا هو القول الذي تسمعه كثيرا وليس دائما لدى المراجعة في اية قضية!!!! هلا فكرت الحكومة في الزام كافة الموطفين اخذ اجازاتهم السنوية في هذا الشهر الفضيل!!!!!ما دام اكثر من النصف لا يعمل بحجة انه صائم في رمضان وتستريح الحكومة من المصاريف المضاعفة في هذا الشهر او ان تدفع هدرا لفراغ... ولماذا اخر الشهر يكون هذا الموظف في الصف الاول لقبض الراتب. وهناك فئة من الموظفين ولكنهم قلة يعملون في رمضان بنفس النشاط والهمة التي يزاولون عملهم بها في الايام العادية.
ليكن رمضان فرصة للعمل الجاد واقتناص فرصة الثواب للاجر المضاعف لان الله سيحاسب كل مقصر في عمله وكل متجاوز لأي حق من الحقوق العامة. موظفة في وزارة الصحة سمعتها عندما افتت ان التحدث اثناء الوظيفة والدوام الرسمي بالهاتف الخاص او العام هو حرام جدا ويقع تحت جرم السرقة، فحسب وجهة نظرها ان في فلسطين 140 الف موظف فلو تكلم كل موظف خمس دقائق فقط، فإن مجموع الدقائق هو 700 الف دقيقة وهذا يساوي 11666 ساعة عمل وهي تساوي 2333 يوم عمل رمضانيا وهي تساوي 9 سنوات عمل على اعتبار السنة 52 اسبوعا وفي كل اسبوع خمسة ايام عمل فقط....... فما بالنا اذا كان الحديث على الهواتف الجوالة والثابتة يستغرق ساعات عديدة وليس مجرد خمس دقائق.....