بدء التفجير الجديد في العراق
رايه نيوز: لا يمضي يوم او حتى ساعة واحدة من حياة العراقيين، الا ونسمع ان تفجيرا وقع هنا او هناك، من ساحات العراق الدامية، مخلفا العديد من القتلى والجرحى بين ابناء هذا البلد ممن هم ليسوا سياسيين ولا قادة ولا اصحاب نفوذ ولا من الذين امتلأت جيوبهم من المال الحرام.. ولا من الذين اشتركوا في صنع اكذوبة اسلحة الدمار؟
الذين يقتلون ويذبحون من أبناء هذا البلد هم الابرياء والفقراء والمساكين الذين يفتقرون الى ابسط متطلبات الحياة الكريمة.
وحين نسأل لماذا يقتلون ابناء بلدي كل يوم؟ لمصلحة من هذا الاجرام؟ من يشترك في هذه الجريمة؟ سيكون الجواب الحتمي الذي تعلنه الاحداث نفسها، انهم سياسيو اخر زمن الذين يتصارعون على المناصب، والسياسيون الذين فازوا في الانتخابات التي جرت قبل ستة اشهر، ولم يتوصلوا الى حل لانتخاب رئيس الوزراء، وهم لا يهمهم ما يحدث للعراقيين من قتل وتشريد، المهم عندهم هو هذا الكرسي العين، ومن يحصل عليه.. فيما اعضاء البرلمان قابعون تحت قبة المنطقة الخضراء، همهم الاول هو ان يستثمروا هذه المدة للاغرض الشخصية، لان المعادلة نقلبت واصبحنا نحن العراقيين اكلي لحوم البشر نحن الذين تشهد الانسانية لمواقفنا وتاريخنا اصبحنا نأكل بعضنا بعضا، وهذه كلها من افضال ديمقراطية بوش الذي انجز مهمة تدمير العراق، وقتل ابنائه بحجج وافتراءات لاحصر لها، (حرروا العراق) حسب تسميتهم من اجل انقاذ الشيعة، الذين يعانون اليوم الظلم والاضطهاد والفقر والحرمان، ان المستفيد الاول والاخير من تدمير العراق هم الذين جاءوا من ايران، او الذين كانو ا في الشتات، وكل هذه الاقاويل التي طرحوها ما هي الا شعارات مزيفة، مثلا هذا جنوب العراق، ما هو الشيء الذي حصل له وتغير فيه، هل يتمتع الناس هناك بحياة حرة كريمة، هل يتوفر لهم الماء الصحي والكهرباء والصحة، ام اصبح على العكس مرتعا للمخدرات التي تنهال من البلد الجار ايران، الذي اشترك في خراب العراق. ان ما يحدث للعراق اليوم هو جريمة بحق ابناء هذا البلد وتاريخه ومستقبله، ولا يوجد بصيص امل لمستقبل يستقر به بوجود هذه المجموعة من ارباب السوابق، لا نقول عنهم اهم سياسيون وانما نسميهم سماسرة في سوق المنحرفين والساقطين الذين لا يهمهم من يقتل او يسرق او يرحل من ابناء هذا البلد.. نعم ينطبق عليهم المثل المصري الذي يقول اللي استحوا ماتوا.