الاسرائيليون قتلوا من اراد السلام

2010-09-14 10:53:00

رايه نيوز: لزمن زاد على العشرين عاما تسارعت القيادة الفلسطينية الى مفاوضات مسافات طويلة الامد. في كل جولة، ورغم ان الحق الفلسطيني يُبخس بها الا ان الكيان يتراجع عن الفتات ويسود الصمت... صمت مغتصبة تخجل من الحديث عن اغتصابها ويعود الجميع الى المربع الاول.
قبل سنوات قَبل رابين اعادة مرتفعات الجولان الى اصحابها الشرعيين، وفي اثناء عملية التفاوض ومع كل خطوة كان يلتفت خلفه ليرى ملايين المستوطنين يشيرون اليه بالرفض، في المرة الاخيرة لم ينظر خلفه بل رفع لهم اصبع يده الاوسط وقبل ان ترتد يده تلقى طلقة والثانية انتهى رابين وذهبت الوديعة ادراج البيت الابيض الذي انكرها ايضا!
اعاد الكرة نفسها باراك مرة مع الشرع واخرى مع ياسر عرفات وفي كلتا الحالتين كان باراك ينظر خلفه ويرى غضب الرفض لدى قطعان المستوطنين، ماطل ولم يستمر في مماطلة المستوطنين فقد ادرك ان المسدس الذي اغتيل به رابين لازال به بضع رصاصات تنتظره، افشل باراك المفاوضات واعاد اللعبة الى المربع الاول. لم يغتل باراك واستبدل بنتنياهو وتدنت شعبية حزب العمل وبات على شفا الانهيار فقط لمجرد انه فكر بالسلام.
خرج نتنياهو في مقدمة المستوطنين منتصرا وهو يدرك انه تعلم من رأس رابين المقطوع الكثير. ويدرك ايضا من جاء به الى الكرسى وكيف يمكن ان يحافظ عليه وهو الذي يحبه اكثر مما يحب نفسه. لن يغيب عنه ان لا مصلحة للمستوطنين بأي نوع من السلام مع العرب.
المستوطنون شحاذون محترفون ولصوص العصابة الصهيونية الاكثر تنظيما يدركون ان السلام يقطع عنهم نهر المال الجاري بدون حساب يعزفون اسطوانات المحرقة والاضطهاد النازي واشياء اخرى اكثر سخفا لتصبح العلاقة بين امريكا وكيان اللصوص والشحادين تماما مثل العلاقة بين الرجل الكندي وكلبه يجوع الاول ليتخم الثاني، وينام الثاني في سرير الاول مع زوجته فينام الاول على الاريكة، وان اعتدى الكلب على ممتلكات الجيران يتولى الرجل الكندي النباح نيابة عن كلبه ويدفع فاتورة الاضرار، وفي نزهة المساء يحمل كيسا لرفع مخلفات الكلب الى أول حاوية نفايات. باختصار يمضي حياته في خدمة الكلب، فهل يعقل ان تمضي امريكا حياتها في خدمة كيان اللصوص الشحاذين! سؤال لا يجيبنا عليه الا رجل كندي ان لم تكن الاجابة مخجلة.
الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل ينتظر توقيع الاخ المناضل ابو مازن في واشنطن. هل يدرك ابو مازن ان التوقيع على هذا الهراء يعني انه لم يبق لا له ولا لغيره شيء ليتفاوض عليه؟! ماذا سيقول لمليون واكثر من الفلسطينيين خلف الخط الاخضر؟ هكذا ببساطة تنازلنا عنها طوعا من رفح للناقورة وغلابة يا فتح! هل يستطيع مدمن التفاوض صائب عريقات ان يجد مخرجا ينقذ به ابو مازن أم ان الامر سينتهي به الى مصحة عقلية كتلك التي انتهى بها الملواني بمسرحية مدرسة المشاغبين المصرية الشهيرة لاسيما ان صائب عريقات هذه الايام يتفوق في سرعة النطق على التي كانت لدى الملواني؟ وربما لا يعرف ما يقوله للناس فيدمج الكلمات فلا يُفهم منه شيء. ثمة نداء اللحظة الاخيرة للملواني تذكر تماما المصحة فنتنياهو لن تغيب عن ذاكرته بضع رصاصات سكنت الى الابد قلب رابين، فحقا لك يا يوسي بيلين ان تدرك ان كيان اللصوص والشحاذين الذي تعيش في كنفه لن تنفع معه ضغوط حتى لو كانت كروية او حتى من مجرات بعيدة.