كوبونات محروقات ..ام شيكات شرائية!!!
رايه نيوز: فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين
دولة د.سلام فياض رئيس الوزراء
الى كل من يهمه الامر :
تحية الوطن والبناء وبعد :
وسط حالة التفاؤل التي تسود المجتمع الفلسطيني جراء الاصلاحات التي باتت اثارها تظهر بشكل جلي في مجتمعنا، ووسط التفاؤل بحياة افضل وشفافية اكثر فيما يتعلق بعمل المؤسسات الفلسطينة، تظهر بعض العوارض التي تسبب بحالة احباط شديدة للمواطنين، ناتجة عن ممارسات خاطئة وتجاوزات في كثير من المؤسسات.
قرار سحب المركبات من موظفين القطاع العام وعدم واستخدام المركبات التي تعود ملكيتها للشعب الفلسطيني الا لاعراض العمل، لاقت استحسانا كبيرا لدى الغالبية العظمى من ابناء شعبنا، رغم معارضة المنتفعين من هذه المركبات للقرار، بسبب تعارضة مع مصالحهم الشخصية، وتغليبهم للمصلحة الشخصية على المصلحة العامة، مع ضرورة الانتباه ان أي قرار في العالم يوجد له معارضون ومؤيدون، ولكن من هم الاكثرية ؟
وفي ظل هذه الاجراءات الاصلاحية التي تمنيناها دائما، وباتت تعطي المواطن درجة من الامان، تظهر بعض العوارض التي تضعنا في حيرة، متى سيتم القضاء عليها، متى ستختفي هذه الظاهرة كما اختفت عدد من الظاهر السلبية التي سبقتها.
لعل ابرز هذه الظواهر ما بات يعرف بظاهرة "كوبونات المحروقات" التي توزع على موظفي القطاع العام، من اجل تسهيل حركتهم لخدمة المواطن الفلسطيني، وتلبية احتياجتة اليومية، وليس من اجل الانتفاع بها بشكل شخصي.
ما يلفت النظر في هذا الموضوع ليس ان من توزع عليهم الكوبونات يقومون باستخدام كوبونات المحروقات في مركباتهم الشخصية لقضاء وتلبية احتياجات خاصة، او رحلات ترفيهية، او الزيارات الخاصة، ولكن ما يلفت الانتباه ويدعو الى الوقوف بحزم امام توزيع الكوبونات، وضرورة وضع اليه واضحة لتوزيعها بشفافية ورقابة عالية، ان هذه الكوبونات باتت تستعمل لاغراض شرائية بحتة، على سبيل المثال شراء اغراض من السوبر ماركت، او من أي محل تجاري ، او حتى بيعها لاشخاص للاستخدام الشخصي ، مقابل سعر اقل من السعر الحقيقي له .
ان ما اتحدث به ليس مجرد فضفضة لا تستند على وقائع، بل ان الكثيرين يعلمون بما يحدث، وهنا لا اتحدث عن سوء استخدام هذه الكوبونات من قبل المجميع بشكل سيء، بل ان عددا لا بأس به يستعملونها بشكل صحيح وللاغراض التي صرفت لاجلها، أي ان الظاهرة غير مععمه على جميع المنتفعين من كوبونات المحروقات.
في ظل هذه المعطيات، اتساؤل هل اصبحت كوبونات المحروقات شيكات شرائية، تتداول في السوق الفلسطيني كعملة اضافية للبعض، لتضاف للدينار والدولار والشيكل واليورو .... الخ ، ام ان سوء الاستخدام واهدار الاموال العامة وصل الى اعلى درجاته.
بعد كل ما ذكر هل سنشهد قريبا وقفا لهذه الظاهرة، والقضاء عليها قبل ان تستفحل بشكل اكبر، كما شهدنا قضاء على ظواهر اخرى ابرزها الفلتان الامني ؟؟؟؟؟ على طريق الاصلاح والشفافية المساءلة، لبناء دولة فلسطين.