لاغتيالات الموساد.. أهداف
تعتبر الاوساط الاعلامية الاسرائيلية الصحفي رونين بيرغمان واحداً من اعمدة صناعة الخبر الحِرَفِي بسبب قدراته المتنوعة ومنها عمله التخصصي في مجال الاستخبارات والمخابرات والعمليات السرية . وقد كان ممن وضعوا عدة مقالات عن كوهين دمشق كمال امين ثابت قبل وبعد اعدامه , وغبطه زملاؤه الصحفيون بسبب تميزه على الجميع من خلال علاقاته المتشعبه مع رئاسة الاركان والشاباك والموساد. وقد اثارت قصته عن اغتيال القائد الفلسطيني « ابو جهاد « اهتمام كثيرين لا بسبب منعها لمدة 25 عاما بل بسبب نشرها حاليا بعد السنوات العديدة من السرية التي راح ضحية لها في حادث سيارة غامض « مناحيم ليف « الرجل الذي زوّد رونين بيرغمان بجميع التفاصيل عن آلية الاغتيال والفريق المساند ونوعية الاسلحة ومفاجآت عديدة اهمها المعرفة المسبقة لاجهزة الامن التونسية بتحركات فريق الاغتيال , واتصالاتهم مع مركز عمليات ايهود باراك الذي قاد فعليا تحركات الجميع وكان على بعد خمسين متراً من الشاطئ وكما كشف قيام التونسيين بقطع الشبكة السلكية واللاسلكية عن الحي الذي تقع فيه فيلا السيد خليل الوزير في العاصمة هناك .
لم تمنع الرقابة الاسرائيلية ما كتبه بيرغمان عن نسف مشروع المفاعل السوري في دير الزور أب 2007 كما لم تمنعه من كشف ادق التفاصيل عن عملية رودس التي ادت الى اغتيال فتحي الشقاقي في تشرين 1995 , او عماد مغنية داخل دمشق في 12/2/2008 .
تريد اسرائيل توجيه رسالة جادة الى احد المسؤولين في المنطقة اننا قادرون على الوصول اليك وتصفيتك اذا لم تنفذ ما نريد.
كانت محاولة اغتيال القائد الفلسطيني خالد مشعل يوم 25/9/1997 في عمان رسالة للصف الثاني في حماس كما ارادها بنيامين نتنياهو الذي مهر امر الاغتيال الخطي بتوقيعه كرئيس للوزراء .
وتم توقيت اغتيال مندوب الامم المتحدة الكونت فولك بيرنادوت وهو ابن عم ملك السويد لتكون في 17/9/1948 لإزالة عقبة قوية في مشروع تثبيت حدود الدولة الاسرائيلية آنذاك.
ولم يعد سراً تورط اسرائيل في عملية اغتيال شهيد المسجد الاقصى المغفور له الملك المؤسس ضمن ما تبين فيما بعد انها
FALSE-FLAG-OPERATION
حيث يكون اصبع الزناد عربيا والـمُـخـَطِـطُـُ الاكبر صهيونياً.
وتمور المنطقة الان بتيارات تسونامية داخل تنظيم فتح منذ ثلاثة اشهر , وتكررت منذ نصف عام نفس الازمات داخل تنظيم حماس, وقد حلَّ الان لاقلام سايكس وبيكو في الارادة الدولية ان تعيد رسم خارطة المنطقة وتعيد انتاج زعماء جدد ليتناغموا مع سكان البيت الابيض الجديد , وسيكون التركيز على حصان الرهان المجرب , خاصة في سوريا حاليا , كما حصل من قبل في العراق والتي كانت ولا زالت رهن التكوين .
وكشفت اسرائيل هذا الاسبوع سجلها في الاغتيالات بعد كل هذه العقود لانها تريد ارسال انذارات تهديد وقتل وتصفية للمجموعات الجديدة التي تستن الان نفس النهج في عرقلة عربدتها على العالم العربي وعلى الجمهورية التركية .
وبانتظار المفاجاة القادمة , سيبقى شعبنا العربي مصفقاً لا صانعاً للحدث. وتبقى عواصمنا متفرجة على لمعان سكين الجزار.