الانفجارات وسط المناطق السكنية ، القتلى والجرحى والدمار ، إلى متى ؟

2010-09-21 11:40:00

رايه نيوز: أحداث مؤسفة لا يمكن وضعها بخانة القضاء والقدر لأنه يمكن منعها وتجنب ويلاتها. فهي تحمل الموت لمن تصيب أو على الأقل تمنعه من ممارسة حياته الطبيعية. لقد تحولت هذه الظواهر إلى أحداث شبه يومية تزيد من مآسينا ومن واقعنا الأليم . لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا لنعيش ، لنبني ، لنصنع المجتمع الصغير الذي يعتبر نواة المجتمع الفلسطيني الكبير، لنكون نواة الدولة الفلسطينية التي يدعي كل من طالت يده انه يبذل الغالي والنفيس في سبيلها .لكن السبيل إلى تحقيقها شذ كثير عن المألوف بسبب ممارسات غير منطقية نشهدها عن قرب. في هذه الأوضاع الصعبة التي نعيشها ، في مرحلة الولادة العسرة لهذه الدولة حيث كثرت الجهات والمنظمات والتنظيمات التي تدعي الحرص على حياة المواطن على حمايته ودفع الضيم عنه ومنحه مقومات الحياة المستقرة الهانئة الهادئة كي ينجب ويبني ، ليكون له بيتا يدافع عنه وأولادا يكد ويشقى ليعيلهم ويحميهم ويؤمن رفاهيتهم نجد أن هذه الأهداف مجرد أمنيات وأحلام يقظة. للأسف الشديد نجد أن الواقع شيء آخر وما هذه الأهداف إلا حبر على ورق لا قيمة له في حياتنا اليومية.

وما العنوان الذي يمكننا العودة إليه للشكوى بعد الله عز وجل لتغيير واقعنا المرير هذا ؟ حماس حتما. فهي المسؤول أولا وأخيرا عن كل ما يجري في بلدنا . لقد تعاملت حماس حتى الآن مع هذه الحوادث بسياسة غض النظر متجاهلة أسبابها ومتحاشية البحث عن طرق لحلها. وبهذا فقد حولت منازلنا الآمنة وأحيائنا المكتظة ، حولت الجبهة الداخلية التي يجب رعايتها إلى جبهة مفتوحة ضد حوادث يتوقع حدوثها في كل مكان وزمان ، بسماحها باستمرار تخزين الذخائر والسلاح داخل المناطق المسكونة . نحن ننادي بالحفاظ على المقاومة والسلاح لكن شريطة أن يبقى فلسطينيون في نهاية المطاف على قيد الحياة فالطريق كما يبدو طويلة ظلماء ولا بارقة من نور أو أمل في نهايتها.

لقد وصف الكثيرون الوضع بان قطاع غزة يجلس على برميل من البارود. وان كانوا يعنون شيئا آخر في قولهم هذا، إلا أن هذا ما نراه عمليا مع هذه التفجيرات الزائدة وغير المبررة. إنها تحول حياتنا إلى جحيم إلى خطر داهم ودائم. فقد زرعت الخوف والشك في النفوس المطمئنة فكيف يطيب العيش إلى جانب انتشار الذخائر في لب الأحياء السكنية التي تغص بالبشر لا بالبهائم مسببة أضرارا جسيمة للمنازل وتعمل بالأبرياء ذبحا وتقتيلا؟. اثر كل حادث تتعالى الصرخات وما النتيجة ؟ لقد زادت الأمور عن حدها ففي مختلف المناطق كما في دير البلح ، في النصيرات ، في بيت حانون الخ لمست حماس دون شك مدى الأضرار البالغة كما يلمسها المواطن الذي يكتوي بنارها . لكنها أغمضت عينيها وسدت أذنيها بل وتحاول إسكات الأفواه المشتكية الراجية بالخلاص.

إني أضيف صوتي لأصوات أبناء شعبي أبناء بلدتي لأداء واجبي تجاه مجتمع أبناء غزة هاشم من قلب جريح يعتصره الألم لهذا الواقع الذي نخشى أن استمراره يحول هذا الوضع إلى أمر واقع لأصرخ بأعلى صوتي إلى متى يا حماس ؟ فوق رؤوس من سيكون الانفجار القادم ؟ في أي حي وبمنزل أي "وطني" يدعي الحرص ويحمل لواء الدفاع عن الوطن والمواطن ؟

نناشدكم أن تتحملوا مسؤولياتكم . ابعدوا هذا الخطر، هذا الموت غير المبرر من وسطنا.أزيلوا مخازن السلاح عن المناطق السكنية فهذا يبعد الخطر عنا وعن أبنائنا. غيروا إستراتيجيتكم فقد أثبتت فشلها .اثبتوا أنكم على مستوى القضية . احترموا أنفسكم يحترمكم الآخرون.