ومضات-بدون تعليق
رايه نيوز: في يوم مشمس من أيام الصف الأول الأعدادي، كنت عائداً من الـمدرسة، فأوقفني رجل فلسطيني يحمل سلاحاً رشاشاً، وسألني إلى أين أذهب؟. خفت، وارتجفت، فهي الـمرة الأولى التي أرى فيها سلاحاً، والأكثر رعباً أنه فلسطيني. وصلت البيت ورويت لوالدي ما حدث، فطمأنني وقال لي "إنه أحد رجال روابط القرى". فاستفسرت عن معنى ذلك، وشرح لي الأمر. ومنذ ذلك اليوم بدأت أتعرف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، التي أراد الاحتلال إنشاء بديل لها ضمن روابط القرى. بالنسبة إلي كانت تلك هي أولى العواصف التي هزت منظمة التحرير، ومنذ ذلك الوقت وقبلها توالت النكسات على الـمنظمة، واختلفت التنظيمات التي تنضوي تحتها، وجاءت (أوسلو) وما تبعها من خلافات، ومن ثم سلسلة الـمفاوضات الـمختلفة، والـمواقف التي لـم يتفق حولها أعضاء الـمنظمة، وقد بقي الـموقف دائماً التوحد تحت الـمنظمة مهما كان الاختلاف، ولـم يحدث أن علق أحد الفصائل مشاركته فيها، ويا حبذا لو لـم يحدث.
لا يوجد لدينا نساء
مع الاحترام لكل النساء الفلسطينيات، لكن يبدو أن مؤسسة "سوزان كومن لـمحاربة سرطان الثدي" (www.komen.org) لا تعترف بالنساء الفلسطينيات، حيث تعكف الـمؤسسة على تنظيم أسبوع (من 24 وحتى 29/10/2010) من الفعاليات في القدس لـمساعدة النساء والـمنظمات الأهلية في التوعية حول الـمرض. إلا أن امرأة فلسطينية واحدة لـم تدع إلى هذه الفعاليات، وكذلك لـم تتم دعوة أية مؤسسة فلسطينية، ولن يتم تنظيم أية فعالية في الـمناطق الفلسطينية على الرغم من أن الـمؤسسة وفي بياناتها تؤكد "نقول للعالـم بأسره إننا سنحارب من أجل أن تحصل كل امرأة في كل بقاع العالـم على حقها في الفحص الطبي، والتثقيف والـمساندة والعلاج اللازم من أجل إنقاذ أرواحهن. ونحن نطالب كل شخص بأن يعد بمشاركتنا مهمتنا من أجل إنهاء سرطان الثدي، وللأبد". كل امرأة في كل بقاع الأرض، باستثناء الفلسطينيات مثل الـمريضة الغزية التي كتبت عنها لأكثر من 25 أسبوعاً دون أن تستطيع الخروج من غزة للحصول على العلاج اللازم، واستحالة إيصال العلاج لها. ومثلها آلاف النساء الفلسطينيات اللواتي يعانين من سرطان الثدي. الاستنتاج هو إما أنه لا يوجد عندنا نساء، أو لا يوجد سرطان ثدي، لأن إسرائيل تحاصرنا، وتمنع دخول هذه الأمراض إلينا. شكراً للحصار، وبارك الله فيك يا مؤسسة "سوزان كومن".
مؤامرة
بما أننا نعشق "نظرية الـمؤامرة"، فقد اكتشفت وبعد البحث والتمحيص والتفكير، أن مؤامرة لا أعرف تفاصيلها، ولكنها كبيرة وكبيرة جداً تحاك، ولا أدري من يحيكها. فلا شك في أن انشغالي وانشغال الزميل إيهاب الجريري في برنامجه الإذاعي اليومي "مع الناس" بقضية الإشارة الضوئية عند مفترق الـمقاطعة التي تتعطل كل يوم، هذا الانشغال سببه مؤامرة لإشغالنا بها حتى لا نتحدث عن قضايا أخرى، ولإلهائنا عن الـمؤامرة الكبرى التي تحاك. لكننا فضحنا أمر هذه الـمؤامرة، وسنفتح أعيننا وآذاننا وأفواهنا عندما نعرف التفاصيل، هذا أصلاً إذا كانت هناك مؤامرة!
"شريطة" من ذهب
خلال زيارتي إلى القاهرة، لاحظت أن جميع السيارات تلـمع على الرغم من التلوث والغبار في الـمدينة. ووجدت أن السبب هو وجود رجل أو شاب أو طفل يحمل في يده "شريطة" ويقوم بتلـميع السيارات مرة برضى السائق ومرة "خاوة" يعني رغم أنفه، وعلى السائق أن يدفع قروشاً قليلةً، ولكنها في آخر النهار، تصبح جنيهات وجنيهات كثيرة. قبل أيام، توقفت عند مفترف متنزه بلدية رام الله، وإذا بشابين واحد قريب مني والآخر على الجانب الآخر من الإشارة الضوئية، يحملان "الشريطة الذهبية" ويقومان بتلـميع السيارات، في مشهد لـم تعهده الـمدينة، ويا حبذا لو يتوقف، لأنه ليس عملاً ولا مهنة بل تسول مبتذل وانتهاك لحق هؤلاء الشباب في العمل الشريف، وأنا متأكد من أن هناك من يأخذ منهم نسبة على كل تلـميعة.
لو كنت مسؤولاً
وما أدراك لو كنت مسؤولاً. والبقية عندكم كل واحد يفسرها مثلـما يريد! بالله عليكم، ألا يريد كل منكم أن يكون مسؤولاً، لغاية في نفسه؟
الشاطر أنا
قال شريطة، وإيش كمان قال اشتريها. هات هالـمقص، وهات الفانيلة القديمة. هاي قصيناها وصارت احسن شريطة. اللي عنده فانيلات قديمة أو ما شابه، ومستحي يوزعها، يجيبها لعندي، وبعمل منها احسن شرايط. لأني فتحت بزنس جديد، ومشغل معي مجموعة من الشباب في عمر الورد، وكلهم خريجين جداد. رايح اوزعهم، بس مش عالـمفارق، لأنه مش حلو هيك، عند الـمؤسسات والـمحلات التجارية الكبيرة والـمطاعم، لتقديم الخدمة للزبائن اللي بتشمل valet parking وتلـميع سيارات. بهيك بحل مشكلة السيارات اللي بتوقف في الـممنوع وعلى الأرصفة بدل ما تخليها للناس، وكمان بساهم في توفير الـمياه اللي بتروح ع الفاضي في محلات غسل السيارات او اللي بيكبوها الناس وهمي بحاولوا يغسلوا سياراتهم باب البيت وبشكل غير مهني، وبحمي البيئة من الشرايط اللي جاي من الصين، وبخلص الناس من الجرايد اللي متكومة عندهم ومش عارفين وين يروحوا فيها، ولـما يكبر البزنس راح افتح على هامشه NGO غير ربحية تعني بكل هالشؤون، لانه الحمل ثقيل يا جماعة، وشركة بدون "ان جي او" ما بيكفي. هو في حدا اشطر من حدا؟