تأهيل الشباب لمرحلة البناء

2010-11-14 20:11:00

راية نيوز: تأهيل الشباب لمرحلة بناء مؤسسات الدولة، نحن في أحوج ما نكون اليه للمشاركة الفاعلة في بناء مؤسسات الدولة.

فالشباب الفلسطيني الجامعي يشكل تقريباً ثلث المجتمع، وليس من الحكمة ترك هذا الثلث يتتلمذ فقط في قاعات المحاضرات وعلى الكتب، فمن جعل دليله كتابه كما يقال قل صوابه.


لماذا لا تبادر كل وزارة بتحديد احتياجاتها من الوظائف المستقبلية، وفقاً للميزانيات وخطط التنمية، وتستقطب الراغبين من شباب وشابات الوطن الجامعيين، وتنظم لهم في كل عطلة صيفية معسكرات تدريب تؤهلهم لمرحلة ما بعد التخرج، وتتيح لهم الاستفادة مما تعلموه في متطلبات الوظائف التي تنتظرهم، وتنمي لديهم من خلال هذه الدورات الحس العالي بالمسؤولية، وتضعهم أمام أسباب النجاح الوظيفي ومتطلباته.


تخيلوا لو كل وزارة مع القطاعات الأمنية أعلنت عن دورات ومعسكرات صيفية للراغبين في الالتحاق بوظائف بهذه الوزارات أو تلك القطاعات بعد تخرجهم، ووجد الشباب أنفسهم أمام سيل من الطلبات والفرص، وحدد كل شاب توجهه وميوله، وانتظم في هذه الدورات والمعسكرات في كل عطلة لحين تخرجه من الجامعة، إننا عندها لا نوفر للخريج فقط عنصر الاطمئنان لوظيفة تنتظره بعد التخرج فحسب بل نضمن أن شاغلي هذه الوظائف مستقبلا أتوها برغبتهم، وأنه صار لديهم إلمام كافٍ عن طبيعة العمل بهذا القطاع أو ذاك فضلاً عن شعور حقيقي بالانتماء والولاء الوظيفي.

وأن تعطى الأولوية عند التعيين في كل جهة لمن انتظم في دوراتها، وتكون المفاضلة في التعيين على أساس الانتظام في حضور تلك الدورات والمعسكرات وورش العمل، ونتائج التقييم لكل طالب، لا أن ننسى جامعيينا ونتركهم بعد التخرج يهيمون على وجوههم بحثاً عن وظائف يحدد مصير التعيين فيها بمقابلات شكلية، لا تخلوا من الواسطات وكرت غوار على رأي الشبيبة.