حتى سمك القرش !!!

2010-12-15 08:42:00

رايه نيوز: في الأيام السابقة تناقلت وكالات الأنباء ونشرات الفضائيات أنباءً وصوراً حية لعملية حية قد لا تكون مسبوقة ، إلا بعملية سيدنا يونس عليه السلام مع الحوت الذي مكث في بطنه أمداً ثم لفظه إلى العراء ، وأنبت الله سبحانه وتعالى عليه شجرة من يقطين ، والحادثة هي لحكمة أرادها الله ، ووردت في القرآن الكريم .

أما أن يهاجم سمك القرش أناساً على شاطئ البحر وكأنه مكلف بمهمة وبعملية استشهادية أم عملية انتحارية ، ولكن السمك لا يعرف الاستشهاد بل يعرف الانتحار الجماعي . ولكن حتى هذه العملية ليست عملية استشهادية وليست عملية انتحارية ...

إنها عملية سياسية اقتصادية .. انتقامية اختير لها هذا الكائن الذي لا يعرف الحقد ولا السياسة ولا الاقتصاد ، ولكنه درب ووظف لهذا الدور الخبيث والخطير في نتائجه .

الإعلام أورد أن إسرائيل وراء الحدث حيث ألقت بأعداد من سمك القرش ليضطلع بمهمة هو لا يعرف سببها ودوافعها ، ولكن فقط يعرف أن عليه مداهمة السائحين والسائحات ، وفي مكان محدد ، بدليل أن سمك القرش لم نسمع أن سطى على ركاب باخرة أو سفينة ، رغم استطاعته القفز أعلى من مستوى أي سفينة ، والنزول على ظهرها والتهام ركابها أو بعضهم ؛ ولكنه غير مكلف بذلك .

إذن هناك تفكير وتدبير فيه من الدناءة ما دعى إلى اللجوء إلى هذا الأسلوب الذي طوع الحوت وكلفه بمهمة اقشعرت لها الأبدان .

أي دين ؟ وأي أخلاق . وأي إنسانية تقبل مثل هذا الفعل الذي مر دون أن يصار إلى نقاش حوله وحول أسبابه ، ومن هم من ورائه ؟ وسواء نوقش أم لم يناقش :

أهو أي هذا الحدث فريدٌ ومفصول عن سلسلة أخلاق وسلوك وثقافة ، وصفات ، صنف من المخلوقات فيها من القواسم المشتركة مع البشر في الظهر والهيكل فقط ، وتختلف عن البشر في بقية الطباع والغرائز والتفكير أم هو ما جبلت عليه البشرية كلها دون تمييز ؟

بالدراسة والتمحيص لطباع هؤلاء البشر والهدف المراد تحقيقه يصل العقل إلى النتيجة القائلة : إنهم يتفردون بهذه الصفات دون وازع من الأخلاق والدين والإنسانية .

ولكن هل هذه الصفات ومكونات الشخصية التي نحن بصدد الحديث عنها جديدة وغريبة ومستهجنة ؟ يأتي الرد سريعاً .. ب .. لا .
ولئن حفل التاريخ بقديمه وحديثه بالأعمال التي وردت في الكتب السماوية من تكذيب بالرسل والرسائل السماوية ، إلى تعذيب الأنبياء وانتهاء بقتلهم والآيات القرآنية خير دليل وشاهد على ذلك :


فإذا كان هذا فعلهم بالأنبياء ... فكيف بأفعالهم بغير الأنبياء ؟

لعل تاريخنا الإسلامي حافل بالأفعال والعهود والمواثيق التي أبرمت حتى مع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكنها سرعان ما أبطلت وورد فيها وصف دقيق في قوله تعالى: "كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم" ، وهو ما لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

وإذا كان المجال لا يتسع لتفاصيل الأفعال والمؤامرات كافة سواءً كانت زمن أنبياء بني إسرائيل أو زمن البعثة المحمدية ... مع قريش والقبائل الأخرى والتحالفات ، مروراً بكيدهم أثناء الفتوحات الإسلامية ، واجتراحهم لكثير من الأساليب التي لا تخطر على بال أحد مع ملوك الطوائف في الأندلس ما أدى إلى إخراج المسلمين كافة في أبشع عملية سجلها التاريخ وهي محاكم التفتيش.

أما عن علاقاتهم كجاليات يهودية في المجتمعات الأوروبية فقد تناولتها كتب كثير من المؤرخين ومذكرات السياسيين وكانت نجاة هذه الدول وراحتهم في طردهم خارج بلدانهم ولكن على حساب غيرهم أي على حساب الشعب الفلسطيني تنفيذاً لوعد ذاك الصهيوني المجرم "بلفور" .

والكل قرأ أو عايش ومازال يعيش تفاصيل الجرائم بحق شعبنا وأرضه ومقدساته ، وتنكرهم لكل الاتفاقيات ، وتهربهم من الاستحقاقات والقرارات الأممية التي صدرت عن المؤسسة الدولية التي كانت سبباً وعاملاً في وجودهم على الخارطة السياسية العالمية .

ورغم أن هدفهم تحقق في إقامة كيان على حساب غيرهم ، إلا أن العالم لم يسلم من كيدهم سواءً كان عربيا أم غير عربي ....

فسرقتهم للقطع البحرية الفرنسية من الموانئ الفرنسية . غير منكرة ، وتجسسهم على الإدارات الأمريكية المتعاقبة ثابتة ، توريطهم للعالم في الحرب على العراق حقيقة واقعة ....

كما أن تزويدهم لما يسمى بجبهة الإنقاذ الجزائرية بالسلاح ، وكذلك لمتمردي دارفور في السودان ، وتحريضهم الجنوبيين بالانفصال عن سودانهم الكبير ، وإلى غير ذلك من الكثير من الأفعال التي لا نستطيع أن نأتي على حصرها في هذه المقالة ... كل ذلك شاهد حي على التعريف بهم.

ولئن كانت حادثة سمك القرش حدثت في مصر .. فهل غفل أشقاؤنا المصريون عن دور هؤلاء؟

أم أنهم اعتقدوا أن اتفاقية السلام المبرمة بينهما كفيلة باتقاء شرورهم ؟

ألا يتذكر المصريون لماذا زرعت إسرائيل في فلسطين وعلى حدود مصر ؟ ألم تكن منطقة الجبل الأخضر الليبية وهي الواقعة غرب حدود مصر لتكون موطناً لليهود ؟ وكذلك أوغندا عند منابع النيل ؟

ألا يتذكرون أن المشروع الصهيوني يستهدف مصر بتاريخها وحاضرها ومستقبلها ؟

وكيف استطاعت إسرائيل تحريض الدول الإفريقية الواقعة على حوض النيل لإلغاء اتفاقية 1929؟

من الذي وقف وراء تفجيرات الأماكن السياحية المصرية ؟

منذ عقود ومصر تعاني من المخدرات التي استهدفت حتى الأطفال والطلبة والكبار والصغار ومصدرها إسرائيل .

هل غاب عن بال أشقائنا المصريين التغلغل الصهيوني في سيناء ؟ واشتراطهم بعدم النيل من أولئك المتعاونين معهم زمن احتلالهم لسيناء وذلك بعد رحيلهم عنها ؟

لعل عملية إدخال الفئران التي لا عهد لأحد بها إلا في عهد إسرائيل ، حيث كانت تملأ أكياساً وأقفاصاً منها وتنشرها في كل مكان قبيل وأثناء انسحابها من سيناء تلك التي تخاف منها القطط والكلاب حيث أتت على المحاصيل الزراعية .

نهاية القول : رسالة لأشقائنا المصريين :

لن يكون سمك القرش آخر المحاولات الإسرائيلية وعليهم أن يتذكروا قول : مناحيم بيجن عند زيارته للأهرام وهو يبكي ويذرف الدموع . إنها أهرام أجدادي اليهود .

كفى الله ووقى مصر شرورهم .