من هنا .. وهناك
رايه نيوز: من هناك : "بن ـ غوريون بأيدينا"!
20-50-100-200 ما هذا؟ كل فلسطيني يعرف، وكل عربي يجهل أنها أوراق النقد (بنكنوت) الإسرائيلية.
1-2-5-10 كل عربي يجهل ما يعرفه كل فلسطيني، إنها العملة النقدية المعدنية الإسرائيلية.
قريباً، سيطبعون صور الروائي شاي غفنون، والشاعرة راحيل على أوراق نقدهم، دون أن يسأل المتداول الفلسطيني عن "شاي" وعن "راحيل".. لكن، سنتداول معهم أوراقهم النقدية التي تحمل صور بن غوريون، وبيغن، ورابين، وهؤلاء عمايلهم فينا جزء من "تاريخهم ـ تاريخنا لولا الخلاف على مواعيد القيامة" كما قال الشاعر.
موشي دايان لا يستأهل صورة على الشواكل (أسطورته تحطمت إسرائيلياً بعد نشر بعض وثائق حرب أكتوبر 1973)، وكذا الجنرال مردخاي (موطي) غور، ولو أنه صاحب أشهر صيحة في "حرب الأيام الستة"، لأنه صاح "جبل الهيكل في أيدينا".
دون صياح سنقول: بن غوريون، وبيغن، ورابين في "أيدينا".. إلى أن يطلّ علينا هذا الجنيه الفلسطيني (والأفضل الدينار) بعد أن تطل علينا الدولة الفلسطينية المستقلة. "يرونها بعيدة ونراها قريبة..".
من هنا "أوركسترا"
لست من "السمّيعة" الذين تقاطروا، عشية عيد "فتح"، على قصر الثقافة لتشنيف آذانهم بأول عزف لأول "أوركسترا" فلسطينية. يقال: "من كل واد عصا" وقيل من كل بلد ومنفى عازف على آلة موسيقية، فقال "سمّيعة ـ السمّيعة" أن الأداء كان متوسطاً في الافتتاح العظيم، فسألت فلسطينياً ـ لبنانياً عن أداء "الأوركسترا" اللبنانية الأعرق فقال: الأداء متوسط.
تدريب مشترك لأسبوع واحد لا يكفي للانسجام الهارموني بين العازفين.. لكن، جاؤوا من غزة، ومن مخيمات سورية ولبنان بعد لأي، وجاؤوا من منافي أوروبا أيضاً، ومن قبل جاؤوا من تشيلي ليلعبوا كرة مع فريقنا.
خلال سنوات قليلة نسبياً، قفز معهد إدوارد سعيد السلّم الموسيقي إلى أعلاه الأوركسترالي، بما في ذلك السيمفونية الرابعة لبتهوفن. خلال سنوات أقل، سيكون لدينا عازفون يحملون درجة الدكتوراه في الموسيقى.
أين السمنة والقشطة على خبزة الدولة؟ كانوا في إسرائيل يقولون: أين راويكم وشاعركم؟، ثم قالوا: أين الأوركسترا الفيلهارمونية لديكم؟
في أيدينا أول "أوركسترا" أدت عزفها الأول مع عيد الثورة الـ 46. بنية تحتية موسيقية أيضاً.
من هناك وهنا "روابي"
نغمض عيناً على عمل 22 ألف عامل فلسطيني في إنشاء بيوت المستوطنات اليهودية.. كرمال لقمة العيش، وإلى حين تدبير عمل وطني بديل. نفتح عيناً على مقاطعة منتجات المستوطنات، لا إنتاج مصانع ومزارع إسرائيل، لأننا لا نفك عقدة الارتباط باتفاقية باريس الاقتصادية.
لكن، اسمعوا ماذا يقولون في إسرائيل؟ مشروع بمقاطعة إسرائيلية لـ: 21 شركة إسرائيلية تورّد منتجاتها لبناء البنية التحتية لأول مدينة فلسطينية (روابي) وهي عمل فلسطيني 100%.
من هنا: "مشروع زومر"
ادّعى وزير إسرائيلي أن الفلسطينيين غير قادرين على إدارة سليمة ـ بيئوية لمدينة جديدة. لماذا؟ أين ستصرف مياهها العادمة والمبتذلة؟
المستوطنات تكبّ مياهها القذرة في ودياننا وحقولنا وعلى أشجارنا، وإسرائيل تعرقل ما أمكنها محطات تنقية مياه المدن الفلسطينية.. وأخيراً، وبعد تأخير 10 سنوات حصلت سلطة المياه الفلسطينية على موافقة نهائية إسرائيلية لمشروع "وادي زومر" لشبكة تصريف وتنقية لمدينة طولكرم وقراها ومخيماتها، ومن قبل حصلنا على موافقة لشبكة صرف صحي وتنقية لمدينة نابلس.
ومن الآن وحتى إنجاز مشروع "روابي" سعينا ونسعى لمحطات تنقية المياه العادمة للمدينة وقراها.. إذا لم يشترط الإسرائيليون ربط شبكات المستوطنات المحيطة بالمدينة بشبكتها.
نحن قادرون على إدارة مدن. انظروا كيف كانت رام الله تحت الاحتلال، وكيف تصير تحت إدارة فلسطينية.
من هناك: N.G.O.S إسرائيلية
"الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط" هي درع أمنية ـ واقتصادية ترتدي، شيئاً فشيئاً ثوباً مهلهلاً.
ضد العرب؟ مفهوم. ضد الأفارقة" مفهوم.. لكن كيف ضد المنظمات غير الحكومية الإسرائيلية؟ طغمة يمينية في الكنيست تريد إخراج منظمات حقوق إنسان إسرائيلية عن القانون، لأنها ترصد المخالفات والتجاوزات وبما يعرّض الجيش والدولة إلى الخطر.
.. خطر "نزع الشرعية" عن إسرائيل، ربما لأنها تكذّب روايات الجيش عن مصرع مواطنة في بلعين من الغاز، بعد مصرع شقيقها من الغاز أيضاً.
للعلم، قررت "محكمة العدل العليا" الإسرائيلية إعادة 700 دونم لسكان القرية.. ولم ينفذ الجيش القرار "الجيش الأكثر أخلاقية" يحتقر "العدل العليا"؟!