لجان التضامن الفلسطيني – الدولي

2011-01-17 08:11:00
رايه نيوز: في ظل ما نشهده الآن، من حالة توقف المفاوضات، وتزايد حدة الاستيطان، خاصة في القدس، وحالة العجز الأميركي، عن ممارسة أي ضغط جدي على اسرائيل، تبرز الحاجة الوطنية، لتجاوز المراهنة على إمكانية استئناف المفاوضات، أو انتظار ضغط أميركي على اسرائيل. وبالتالي، تشتد الحاجة لإعادة طرح ملف القضية الفلسطينية، مجدداً، على المحافل الدولية، وتركيز الجهد مع دول العالم، للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحدودها على خطوط الرابع من حزيران.
في ظل ذلك، تبرز الحاجة الماسة، لإعادة تنشيط لجان التضامن والصداقة بين فلسطين، ودول العالم أجمع. سبق لـ م.ت.ف وأن أقامت لجان صداقة مع دول عالمية كثيرة، وكانت لجاناً فعالة، وقادرة على تقديم الرؤية الفلسطينية دولياً، وكان لتلك اللجان فصلية تنشر وثائقها وجهودها، لكن ومع الأسف، تلاشت تلك اللجان، وضعفت وغاب معظمها عن الوجود، مع بدايات نشوء السلطة في العام 1994!!
تبرز الحاجة الآن، مجدداً، وفق ظروف ومعطيات مختلفة، وفي اتجاهات متعددة، لعل أبرزها:
* عقدت السلطة اتفاقات توأمة مع دول وعواصم ومدن أوروبية وآسيوية وغيرها. في حال مراجعة هذا الملف، سنرى أن هناك زخماً هائلاً، من نسيج علاقات تربط مدناً وعواصم عالمية، مع مدن الوطن الفلسطيني كافة، لكن تلك المراجعة تشير، وللأسف الشديد، أن معظم هذه الاتفاقات (التوأمة)، أبرمت وأعلنت، ومن ثم أهملت، لدرجة يمكن القول معها، انه تم الاكتفاء بتوقيعها وإعلانها... ولم تتم متابعتها، حتى من سفارات فلسطين، لدى تلك البلدان!!
ما الذي يمنع إعادة فتح ملف (التوأمة) ومن ثم تنشيطه، باتجاه التضامن والتبادل الثقافي وغيره؟! ما هي الجهة المسؤولة عن ذلك، فلسطينياً.. هل هي الدائرة السياسية، أم وزارة الخارجية؟! والسفارات...
* هناك هيئات حقوقية عديدة في العالم، ومنها الولايات المتحدة، تتخذ من العدالة شعاراً لها، وهناك قضايا فلسطينية تتبناها تلك الهيئات، لكن معظمها لا يجد الطرف الفلسطيني المستعد للتعاون معه، ومتابعة الشؤون القانونية بالتنسيق معه. من تلك الهيئات، ما هو مستعد لمتابعة قضايا قانونية، في المحاكم الدولية، ولدينا قضايا قانونية تستحق التوقف والتنسيق، ومنها على سبيل المثال، قانون الحاضر - الغائب الإسرائيلي، وهو أشبه بقوانين قراقوش القديمة.
* هناك لجان التضامن الفلسطينية - الدولية، التي سبق لها وأن عملت، ولديها تراكم تعاوني بين الشعب الفلسطيني وقضيته، وشعوب ودول عالمية، منها الصين واليابان وروسيا وكندا وغيرها... يا حبذا لو تم إعادة فتح تلك اللجان، ودراسة واقعها، وتحديد مستلزماتها، ووضع الخطط اللازمة لإعادة عملها وانطلاقها، مجدداً.
التحرك مجدداً، للمجتمع الدولي، وهيئاته الدولية، ومنها الجمعية العمومية للأمم المتحدة، يحتاج الى حراك واسع، ولعل لجان التضامن هي الركيزة القوية، والقاعدة الواسعة لهذا التحرك.
الأمر يحتاج الى إعادة فتح هذا الملف، ووضع الخطط والمرجعيات لإعادة تنشيطه!!.