عبث الريح

2011-01-24 07:36:00
رايه نيوز: لا علوّ ولا حضيضْ
أنا ريشة فلتت تودّع ريش عصفور مريض
الريح تعبث في مكاني
ثم تسخر من وجودي بين أكثر من نقيض
وحده الحزن الذي حفر البداية والنهايةَ
فيّ بالخط العريض
أنا ابن سنبلتين عائمتين في وادٍ يفيضْ
لا علوّ ولا حضيضْ
...
لي سريرٌ فوق كلّ رصيف عمرٍ
باردٌ ...
ومرصّعٌ بالوقت إذ يمضي سريعاً
خارج الدنيا أبيت
كل أرضٍ لملمتني أُحرقَت،، وأنا نفيتْ
كل سيدةٍ عشقتُ تركتها دون احتفال
أين أُسكنها وقلبي دائما تحت احتلال!!؟
أنا في انتظاري
مثلَ قنبلةٍ مؤقتةٍ
إلى الــ"ما لانهايةِ" في سبيل الانفجار
لا قرارَ ولا اختيار
كل شيءٍ حول روحي قابلٌ للانهيار
،،،
ألا يكفي الحقيقةَ ما جنته من الهزائم
كي تكفّ عن الحروب؟
ألا يكفي الحياةَ نشيدُنا ليلاً نهارا؟
سامحينا...
قد كبرتِ ونحن ما زلنا صغارا
لا نصدّق أن هذِ الأرضَ تكفينا لترتاح الحضارة
وأن في الألوان ما يكفي ليكتمل الغناء
ونظلّ كالفئران نخترع الجحور ونرتدي ظل السماء
النور يفرد ساعديه لكل من قال: اكتفيتْ؟!
لم يأتِ هذا الموتُ بعدُ
ولن أصدق أنني الآن انتهيتْ
أنا عاشقٌ يزهو بقلبه حالِما
ويطوف من بيتٍ لبيت
يا شوكةً في باطن القدم اخرجي
كفى احتلالا واخرجي
ما زال لي قمرٌ يراني خائفا أن لا أراهُ
أريد أن أمشي قليلا
لقصيدةٍ تزرقّ في بوح النوارس
حين تخطفني من الرملِ المياهُ
لا شأن لي بالرب إن سرق الأماني
لكل ربٍّ في معابدنا اتجاهُ
دعوا المدائن تستريح من الغباءِ
لكي يصلي كل من في الكون يكفينا... إلــــهُ
والحقيقةِ
ليس يدهشني فناءٌ مثل "إيفل"
ولا أحبّ حضارةً تمتصّ من جسدي الحديد
والأرض تنقص كل يوم صفّ مدرسةٍ جديد
دعوا المدائن تستريحُ من الغباءْ
دعوا الغناءَ يظلّ في روحِ الغناءْ
دعوا الشعوب بلا وعاءٍ قابلٍ للامتلاك
وحطموا جسد الوعاءْ
دعوا الزهور تشمّ آخرَ ما تبقى من هواءْ