ماذا ينتظر نابلس في 2010
راية نيوز: بالفعل نابلس نفضت عنها غبار الإغلاق والحصار الذي دام أكثر من تسع سنوات متواصلة وهذه السنوات ليست مفصولة عن التاريخ الطويل للمعاناة الفلسطينية بشكل عام والنابلسية بشكل خاص ، فالجميع شاهد وتابع الخطوات الكبيرة التي حصلت في العام 2009 لصالح إعادة نابلس لمكانتها التاريخية والإقتصادية ، ومن أجل الإنصاف والعرفات علينا ذكر هذه الخطوات الكبيرة أو على الأقل علينا تذكر أهمها بهف تطويرها مستقبلاً وبهدف أخذ العبر فيما نجح منها بشكل كبير وفيما كان بحاجة لأكثر من الدعم والتطوير في السنوات القادمة ومن هذه الخطوات الهامة مهرجان نابلس للتسوق 2009 والذي كان الخطوة الأولى لإعادة الضوء لنابلس وخلال هذا المهرجان كانت نابلس على موعد مع مهرجان الكنافة الأول والذي تم خلاله عمل أكبر سدر كنافة في العالم حيث لاقى هذا الحدث نجاحاً كبيراً جداً من خلال حضور دولة رئيس الوزراء والسفير الأمريكي وعدد كبير جداً من الضيوف بالإضافة لأكثر من 150 الف شخص وأكبر عدد من الصحفيين الزائرين لنابلس ومن ثم كانت نابلس على موعد مع حدث رياضي هام جداً وهو ماراثون نابلس الأول والذي تم إقراره ليكون ماراثون دولي على أرض نابلس وأخيراً كرنفال نابلس الذي جسد تاريخ الثورة الفلسطينية في لوحات رائعة الجمال وقد كان هذا الحدث آخر الخطوات الكبرى في هذه المدينة الغالية علينا في هذا العام .
وأنا هنا أود تسجيل شكر كبير للصديق والزميل محمد خريس صاحب فكرة وشرارة كرنفال نابلس حيث أنه المبادر لهاذ الحدث الكبير وهذا الشكر والتقدير لعلي انقل به رسالتي في هذه الكلمات لكل نابلسي وفلسطيني حريص على هذا البلد وهي أنه يتوجب علينا جميعاً العمل لإعادة نابلس لمكانتها التاريخية وعدم الإنتظار لتأتي فكرة من السماء فالجميع يجب أن يعمل ويبتكر ويقدم الأفكار الخلاقة بهف إعادة نابلس لمكانتها وأيضاً هنا علينا القول أن هذه الأفكار يجب أن تخرج من مجرد مهرجان أو فكرة أو تسوق وإنما علينا العمل أكثر على الإقتصاد والتطوير والتعليم والتربية فأطفالنا عانوا الكثير وخسروا الكثير خلال الحصار وعلينا العمل فوراً لإعادة كل شيء لمكانه .
بتاريخ 18/7/2009 قالت نابلس لكل العالم بأن " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " وقد وصلت رسالتنا لكل العام من خلال عمل أكبر سدر كنافة، أي أن الكنافة هي ما جذبت العالم وجعاته يتظر إلينا ويسمع منا وفي ماراثون نابلس قلنا للعالم بأن لدينا رياضيين مبدعين وفي مهرجان التسوق قلنا للعالم بأن نابلس ستعود لتكون العاصمة الإقتصادية وفي كرنفال نابلس قلنا للعالم بأن لهذا الشعب تاريع وحضارة وثورة، ومن خلال كل ما حصل في نابلس خلال العام 2009 نقول مرة أخرة للعالم أجمع بأن في في مدينتنا وفي أرضنا شعب يعشق الحياة ويعرف كيف يفرح وكيف يفكر وكيف يرسم إبتسامة على وجوه الجميع وسنكمل المشاور بكافة المجالات وسنكون على موعد قريب بأفكار ومشاريع جديدة لتحقيق الحلم .
نابلس غالية علينا وفلسطين بحاجة لدعم وتطوير من كل شخص علينا دائماً الإتفاق على أن البلد من أجل أن يتطور سيتطور من أهله فقط لا من الدعم الخارجي فهو دعم مربوط وممنهج بقيم وأفكار غربية تخفي في أوراقها ما هو في غير صالحنا ، علينا العمل ومتابعة المشوار علينا تكملة ما بدأنا به في العام 2009 وعلينا تقديم ما هو مفيد لكل أبناء المحافظة، علينا البدء بالتفكير والتحضير لنابلس 2010 وعلينا أخذ العبر من ما إستفدنا به خلال العام 2009 ليكون عام 2010 عام التطور والإبتكار وعام تحقيق الأحلام .