عضوية الأمم المتحدة تفتح الباب أمام تغيير مسمى السلطة الوطنية إلى دولة فلسطين

2012-11-28 10:31:00

رام الله-شبكة راية الإعلامية:

زلفى شحرور

هل يغيّر رفع مكانة فلسطين لعضو مراقب في الأمم المتحدة من مسمى السلطة الوطنية الفلسطينية الذي خلقه اتفاق أوسلو؟ ومن هو صاحب الحق في تغيير هذا المسمى أو الإبقاء عليه؟

منظمة التحرير أعلنت في الدورة السادسة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988 قيام دولة فلسطين.

وانتخب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2008.

عضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت وحنا عميرة اتفقا على أن منظمة التحرير الفلسطينية قررت تأجيل النقاش إلى ما بعد التصويت، وأنه جرى نقاش أولي له غير معمق، وسيتم استكمال النقاش بصورة معمقة بعد التصويت.

ويعتقد رأفت أن الردود الإسرائيلية على الأرض هي من يحدد الخطوات اللاحقة، فإذا ما ألغت إسرائيل اتفاق أوسلو يمكن لمنظمة التحرير التفكير في هكذا خطوة، مشيرا إلى أن هذه الأرض ستظل محتلة، سواء تغير المسمى أو لم يتغير، وستتم دراسة تأثير تغيير المسمى على مصالح المواطنين التي ما زالت تتحكم فيها إسرائيل مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر والمعابر وغيرها.

وقال وزير العدل علي مهنا: 'منظمة التحرير الفلسطينية ممثلة برئيسها ورئيس السلطة الوطنية متجهة للأمم المتحدة وعلى ضوء النتائج تحدد الخطوات اللاحقة'.

وأضاف 'وزارة العدل شكّلت لجانا من مجموعة من القانونيين وخبراء أجانب في القانون الدولي، إضافة إلى قانونيي الوزارة وخبراء قانونيين في منظمة التحرير تدرس استحقاقات حصول فلسطين على دولة غير عضو في الأمم المتحدة وما ترتبه هذه العضوية من انعكاسات على السلطة والتقدم بطلب الانضمام لمؤسسات ووكالات الأمم المتحدة.

وأشار مهنا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث وتقرير كيفية إحداث هذا التغيير، وهو بحاجة إلى قرار من مستويات سياسية بما فيها اللجنة التنفيذية.

وأكد أن مثل هذه المسائل ستدرس بعناية، وتم بحثها في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، وسنقوم بدراسة انعكاسات هذا الاعتراف الجديد على الاتفاقيات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع جهات أخرى.

وأوضح عميد كلية الحقوق في جامعة القدس محمد شلالدة، أن تحول المركز القانوني لفلسطين بعد التصويت في الأمم المتحدة يرتب آثارا قانونية محلية ودولية.

وأضاف أن 'التصويت على قرار رفع مكانة فلسطين إلى مسمى دولة يعني رفع المكانة القانونية في الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير من حركة تحرر وطني إلى دولة بصفة مراقب لها كامل حقوق الدول ما عدا التصويت'.

ولفت شلالدة إلى أن هذا الوضع الجديد يخلق آثارا قانونية محلية تقرر بشأنها منظمة التحرير، ومنها قرار التحول بمسمى السلطة الوطنية الفلسطينية إلى دولة.

وأشار شلالدة إلى أن الاعتراف الجديد يتيح للدولة الجديدة الانضمام إلى المنظمات الجماعية والمتعددة للأمم المتحدة ووكالاتها الدولية، كما يتيح لها إلى الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية أو محكمة الجنايات في روما، واتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان، ويحسّن من المركز القانوني للأسرى الفلسطينيين بتحولهم لأسرى دولة.

كما يتيح لدولة فلسطين الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، وهذا يؤهلها لطرح أي نزاع قانوني خاص بالقضية الفلسطينية أمامها، وهو أمر لا تستطيع التقدم به حركات التحرر.

ويعتقد شلادة بضرورة الإبقاء على منظمة التحرير مع تغيير مسمى السلطة الوطنية إلى دولة، مشبها الحالة بالوكالة اليهودية إلى جانب دولة، وهو ما يؤهل دولة فلسطين لرفع التمثيل الدبلوماسي وفتح سفارات لدولة فلسطين فيها، وهذه مكاسب دبلوماسية لصالح الدولة الجديدة'.

وفا