البرلمان الإنساني للشعب الفلسطيني .. منكم ولكم
رام الله-شبكة راية الإعلامية:
أربع وأربعون خلون، وجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني تحرس روح الناس وحلمهم، وترعى صحتهم وسلامتهم، وتحفظ هويتهم، بصفتها البرلمان الإنساني للشعب الفلسطيني، أنّا كانوا وأينما حلّوا، ولم يقتصر عملها على تضميد الجراح وتطبيب المرضى فحسب، بل تعدى ذلك إلى تشكيل منظومة حماية وأمان لإنسانية الإنسان من خلال أنسنة الرواية في كل الحقب والمراحل التي مرّ بها الشعب الفلسطيني لمنع شطبها أو تشويهها أو العبث بها كونها تمثل جزءاُ مهما من الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني.
ولقد حافظنا منذ البداية على أن تبقى الحمعية عنوانا لوحدة الفلسطينيين في كل الأوقات، فصارت عنواناُ إنسانياً وهوية فخرية لكل فرد فلسطيني بصفتها جمعية كل الفلسطينيين، الأمر الذي جعلها مصدر جذب لتطوع العرب وغيرهم من كل بقاع الأرض ممن يؤمنون بالوقوف إلى جانب الحق والحرية كمطلب إنساني وكونيّ.
وضمن رسالتها الإنسانية، عملت الجمعية في غير مجال من الإسعاف والإغاثة إلى التأهيل والصحة النفسية ومواجهة الكوارث والشؤون الاجتماعية والرعاية الصحية، فأقامت المشافي في فلسطين وفي أماكن اللجوء في كل من لبنان وسوريا ومصر، وأبعد من ذلك فقد عملت في مجال تطوير الإبداع الفني المهني والثقافي وأقامت المسارح ورعت الفرق الفنية والموسيقية والفن التشكيلي لإيمانها بأن صحة الفرد تكمن في صحة الجسد والروح معاً.
وحرصنا على تكريس فكرة المؤسسة من خلال مؤتمرها العام ومجلسها الإداري والمكتب التنفيذي لتمكين الأجيال من أداء دورها في الخدمة الإنسانية التي رسختها الجمعية باقتدار من خلال عضويتها في الحركة الدولية لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر والتي أصبحت فيها عضوا عاملاً كامل العضوية وأصبحت جمعية ريادية قدمت خبراتها لجمعيات وطنية أخرى في الوطن العربي والعالم، وساهمت من خلال رسالتها الإنسانية في الشراكة العالمية.
هذا الشجر لا يرضى بسماء اقلّ
صباحكم ليس الأخير .. وكذا مساؤكم
مودتي