"ناسا" تعرض عرض مركبات الفضاء الاميركية المحالة للتقاعد في المتاحف

2013-01-30 06:51:00

رام الله-شبكة راية الإعلامية:

تحمل نهاية عصر أسطول الولايات المتحدة من مكاكيك الفضاء جانبا طيبا لعشاق استكشاف الفضاء الذين صار بإمكانهم أخيرا إلقاء نظرة عن كثب على هذه المركبات. فأسطول هذه المركبات الفضائية التي خرجت من الخدمة يعرض الآن في لوس أنجيليس ونيويورك وولايتي فلوريدا وفرجينيا.

ويعتبر مكوك الفضاء "ديسكفري"، وهو الأكثر سفرا بين مركبات الأسطول اذ قطع نحو 240 مليون كيلومتر، مصدر فخر وسعادة لمركز "أودفار هيزي" في ولاية فرجينيا، بالقرب من العاصمة واشنطن. ويقول مدير المركز فاليري نيل: "يعد المكوك (ديسكفري) رمزا للابتكار والذكاء اللامع والجهود التي بذلت من أجل أن يصبح السفر إلى الفضاء أمرا عاديا في بلادنا".

وتم نقل ثلاثا من هذه المركبات التابعة لوكالة الفضاء والطيران الاميركية (ناسا) لمتاحف خلال الأشهر الأخيرة. ويجري عرض مكوك "إنتربرايز"، الذي لم يختبر أبدا في الفضاء، ومكوك "إنديفور" في نيويورك ولوس أنجيليس على الترتيب.

ويمكن للزوار التجول حول جميع هذه المركبات وبينها، ويبلغ طول الواحد حوالي 60 مترا. وتقدم عروض الفيديو واللوحات ونافذات العرض معلومات إضافية حول هذه المركبات الشهيرة. وهناك مكوك رابع من المقرر أن يعرض في تموز (يوليو) عام 2013.

ويتوقع أن يجذب المكوك "أتلانتيس"، وهو من أقدم هذه المركبات اذ يبلغ رصيده 33 رحلة إلى الفضاء، الزائرين إلى مركز "كنيدي" للفضاء في ولاية فلوريدا. وسيكون هذا المكوك الوحيد من أربعة مكاكيك الذي سيتم عرضه بشكل رأسي.

وقد قطعت هذه المركبات المكوكية اجمالا أكثر من 870 مليون كيلومتر وقضت أربع سنوات في الفضاء اذ دارت حول الأرض أكثر من 21 ألف مرة ونقلت 852 من أفراد طواقمه. وعلى مدى السنوات الـ30 الماضية، نشأ جيل كامل من الأميركيين بالتزامن مع إنجازات هذا الاسطول من المركبات الفضائية، ما حولها إلى رمز وطني. ولقد حزن أبناء الشعب الاميركي كثيرا للكارثتين التي وقعتا للمكوكين "تشالينجر" و"كولومبيا"، وراح ضحيتهما 14 من رواد الفضاء.

وصار مؤخرا البرنامج مكلفا للغاية، فقد تكلفت الرحلة الأخيرة التي تم فيها نقل شحنة واحدة فقط إلى محطة الفضاء الدولية مليار دولار (نحو 700 مليون يورو). وعاد "أتلانتيس" من الفضاء للمرة الأخيرة في تموز (يوليو) الماضي. ويعني كل هذا أنه ليس أمام المسافرين إلى الفضاء من الأوروبيين والأميركيين الان سوى الاعتماد على المركبة الفضائية الروسية "سويوز".

 

وكالات