أم تقابل ابنها بعد 17 عاما من البحث عنه
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
تمكنت إدارة شرطة دبي من جمع شمل أم مع ابنها بعد أكثر من 17 عاماً على فراقهما، وقال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان محمد المر ان تفاصيل الواقعة بدأت بقدوم امرأة أوزباكستانية إلى الإدارة تحمل صورة رضيع وأكدت انه ابنها وهو الآن يدرس في إحدى الجامعات في دبي، طالبة مساعدتها في العثور على ابنها.
وأشار المر الى ان القصة بدأت عام 1993 عندما تزوجت من رجل أعمال هندي الجنسية وكانت وقتها تبلغ من العمر 17 عاماً وغادر بها إلى مقر عمله في كينيا، قائلا انه خلال عام الزواج الأول انجبت طفلها وبعد 7 أشهر أضافته إلى جواز سفرها في السفارة وفق الإجراءات المتبعة الا ان الزوج غضب منها وطلب منها لاحقاً الاستعداد للمغادرة بغرض تجديد تأشيرة إقامتها في كينيا وتوجها سوياً إلى المطار وهناك ادعى أنه نسي جواز سفره وطلب منها انتظاره قليلًا حتى يحضره واختفى بعد ذلك، بحسب صحيفة "البيان" الإماراتية.
وأضاف مدير الادارة العامة لحقوق الإنسان أن "الأم طرقت كل الأبواب لإيجاد طفلها الا انها فوجئت بأن المحكمة الكينية اعطت زوجها الحضانة، ثم طلقها واستمرت محاولتها لرؤية ابنها الا ان الزوج منعها تماماً ثم اخذه وغادر كينيا إلى موطنه الهند، وانقطعت كل أخبارهما عنها".
لجأت الأم إلى "فيسبوك" وأرسلت رسائل عبر محركات البحث المختلفة تطلب من أي شاب عمره 18 عاماً نشر اسمه الرباعي ومقر إقامته للتواصل معها الى ان توصلت إلى عدد من الأشخاص لفت نظرها من بينهم ان اسم أبيه يتطابق مع اسم زوجها فأرسلت إليه طلب إضافة وبعثت إليه برسالة تطلب التواصل معه لكنه قام بحظرها.
وأوضحت الأم أنها علمت من خلال صفحته أنه كان يدرس في الولايات المتحدة وانتقل لإكمال دراسته في إمارة دبي فحضرت على الفور وتوجهت مباشرة إلى الجامعة التي يدرس بها وطلبت مقابلته الا ان ادارة الجامعة رفضت.
وقال مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان محمد المر إن الإدارة تعاملت بجدية مع إفادة الأم خصوصاً أنها كانت تبكي بتأثر شديد وتم تكليف مدير ادارة حماية المرأة والطفل بمساعدتها.
مدير إدارة حماية المرأة والطفل بشرطة دبي، خالد لوتاه، من جانبه قال إن فرق الإدارة تحركت وتم التوصل إلى هاتف الشاب ومحادثته وطلب حضوره، حيث جاء في الوقت المحدد يوم الأربعاء الماضي وتقابل مع أمه وروت له الأمر إلا أن الشاب صدم وطلب وقتاً للتأكد من تلك المعلومات، ورفض كلامها في البداية وانصرف بعد مقابلة درامية.
وأضاف لوتاه: "بعد ساعة من خروجه اتصل هاتفياً وأبلغني أنه سأل والده واعترف له أنها بالفعل والدته، ولكنها تركته رضيعاً مقابل حفنة دولارات، وأن والده أرسل له وثيقة تنازل منها عن الطفل وعن رؤيته مدى الحياة، ولذلك لجأ والده إلى تغيير اسمه ونسبه إلى الزوجة الأولى، ومن هنا كان اللقاء الثاني بينهما والذي استمر ساعات، وأصر الشاب على تصديق رواية والده بأن أمه تنازلت عنه مقابل المال".
المصدر: وكالات