حماس وسر ربع الساعة الأخير
رام الله - شبكة راية الاعلامية:
ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، فجولات الحوار حول المصالحة أصبحت تنافس في موسوعة غينس للأرقام القياسية من حيث تعقيدات تفاصيلها وآليات التنفيذ، فهي تفاصيل دائما كانت تقف في وجه المحاولات السابقة الداخلية منها والخارجية ، للخروج من نفق الانقسام ورأب الصدع في الصف الفلسطيني، فصنعاء والقاهرة والدوحة وبيت الله الحرام ( مكة ) عواصم ومدن عربية بذلت جهوداً ومحاولات في لم الشمل الفلسطيني، غير أن ربع الساعة الأخير فيها كان يحمل كلمة السر لتخرج علينا المفاجئات بذرائع وحجج تبدد أمال الشعب الذي اشرئبت اعناقة لطي الصفحة السوداء في تاريخه الذي كتب بدماء آلاف الشهداء وأنات عشرات ألاف من الأسرى.
في كل مرة هي نفسها تلك الجهة (حماس) لها اليد الطولى في العبث بجهود الآخرين، حفاظاً منها على المصلحة الوطنية وحرصاً على مبادئ الشعب وثوابته ( حسب ادعائها )، غير أن الجميع يدرك أن ذلك ما هو إلا ذر للرماد بالعيون، فلم يعد يخفى على احد أن حماس لها سر مع ربع الساعة الأخير في أي اتفاق، تختلف فيه وجوه المعارضين وتتبدل من اتفاق إلى أخر، وفق المصلحة وأجندات الراعي والممول(سياسة لعب الأدوار )، ففي كل مره يكون الزهار المايسترو لجوقة المعارضين والمحرضين.
ظروف ومعطيات كثيرة فرضت في المرة الأخيرة أن يتنحى الزهار جانبا، ليكون البطل فيها وحامل كلمة السر في ربع الساعة الأخير من الضفة الغربية وليس من غزة، فاتفاق التهدئة بين حماس وإسرائيل، ودخول جماعة الإخوان المصرية على خط المفاوضات، ورغبة حماس في رمي الكرة في ساحة الرئيس بالترويج لانتفاضة ثالثه لتكون حصان طروادة كما كان الشعب المصري لجماعة الإخوان المسلمين في مصر .
جميعها أسباب فرضت أن يكون دويك مايسترو جوقة المعارضين لاتفاق المصالحة، وتكون كلمة السر هذه المرة سبيل حماس في حرف أنظار الجميع عن تفاصيل اتفاقها ومفاوضاتها السرية مع إسرائيل في القاهرة برعاية الأخوان المسلمين، وحفاظاً على الهدنة التي سعت حماس لها مع إسرائيل لتكون أولى خطواتها في تكرار سيناريو 2007.
واقع يؤكد للجميع أن حماس لم تكن يوماً حريصة على الوحدة ولا المصلحة الوطنية، فهي شعارات تلجأ لها في الوقت الذي تجد نفسها في زاوية الحقيقة، ليكون الدم الفلسطيني سبيلها نحو البقاء، فلا حماس ولا الأخوان ولا من ارتبطوا معهم بأجندات خاصة داخلية كانت أو خارجية ، دولا كانوا آم أشخاص لديهم نية في عودة حماس عن انقلابها، وإلا لماذا قامت به من البداية .