أموال الدعم الدولي لا تكفي حكومتنا

2013-03-30 09:41:00

في الأسبوع الأخير الذي تلا زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة وتحديداً بعد زيارته لرام الله وبيت لحم حيث قرر وقف الحصار المالي وأعلن عن تبرع الولايات المتحدة بسخاء لدعم الموازنة العامة للحكومة الفلسطينية وعلى نفس الخطى سار الاتحاد الأوروبي وبمستوى مماثل تم رفع اليد عن أموال الضرائب التي كانت تحتجزها إسرائيل وتمنع وصولها إلى خزينة الحكومة الفلسطينية، أرقام ضخمة من الأموال ومساعدات هائلة أطلق لها العنان تكللت بأموال الدعم العربي في قمة قطر الأخيرة والتي أعلنت عن توفير مساعدات لشبكة الأمان العربية من جهة ولدعم القدس وصندوق القدس من جهة أخرى، ولو جمعناها على بعضها سنجدها تساعد بشكل كبير في عودة الأوضاع المالية إلى ما كانت عليه سابقاً وسنجدها تخرج الحكومة الفلسطينية من أزمتها وتعزز من قدرتها على إدارة الأوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من وضع اقتصادي صعب وكانت على حافة الانهيار.
والغريب هنا أن الحكومة الفلسطينية وتزامناً مع المساعدات والتبرعات التي توالى الإعلان عنها خلال الأيام الماضية، أعلنت مسبقاً عن عدم كفاية أموال الدعم لتسديد ما عليها من التزامات، وأقرت الموازنة كما هي بذات العجز وذات الفقر ولم تقم بعمليات الإصلاح على بنودها وفق المتغيرات التي حصلت فبقيت العلاوات والدرجات معطلة كما هي ولكل الموظفين وبقي العجز على حالة إلى جهة مجهولة ولم تقم بإجراء أي تعديل على بنود الموازنة العامة وعبرت عبر وزرائها الذين يصدح صوتهم بصوتها عن استمرار العجز المالي، فكانت ورغم كل ما أعلن من أموال دعم ومساعدة، موازنة تقشف عاجزة عن تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة، والمتقشفون هنا يتساءلون إلى متى هذا التقشف الذي وصل حد التكشف يا حكومتنا، وهل معقول أن كل هذه الأموال من الدعم والمساعدات وهذا الكم الكبير من الأموال لا يكفي لوضع موازنة جادة تلبي الاحتياجات وتنهي فقر المواطن.
لا نريد جواباً من الحكومة والوزراء فقد حفظنا عن ظهر قلب خطاباتهم وأجوبتهم الجاهزة وتباكيهم علينا، ولكن نريد أن يسمعوا صوتنا .