أمين سر حركة فتح في رفح محمود حسين

2013-04-21 09:48:00

 

فاجأني الدكتور خالد القيق المتخصص في جرائم النشر الصحفي بما كتبه على صفحته على الفيس بوك حين إسترسل في الحديث عن أمين سر حركة فتح في رفح سابقاً المناضل محمود حسين والذي إستعرض فيها د. خالد القيق أزمات المناضل حسين مع المرض والراتب وآخرها حرق سيارته في رفح على يد مجهولين في رفح ، لم أكن على علاقة مباشرة يوماً مع أمين سر حركة فتح سابقاً محمود حسين لكن الذي دفعنى للكتابة عن هذا المناضل ما إسترسل به د. القيق من ضلم يتعرض له أمين سر حركة فتح في رفح وهو أحد اللذين لاحقتهم وزارة المالية في قطع رواتبهم اللذين وعدت السلطة بإرجاع رواتبهم حال إستكمال وإثبات البيانات الشخصية كما حصل مع أكثر من 6500 كادر فتحاوي في قطاع غزة .


مذ كنت شبلاً في رفح خلال إنتفاضة الحجارة في عام 1987 كان نجم المناضل محمود حسين يصدح في قيادة صقور فتح في رفح حتى نجح في التسلل إلى ليبيا عبر الحدود المصرية هروباً من الملاحقة الإسرائيلية لعناصر فتح الفاعليين في إنتفاضة الحجارة .
وفي العام 1994 عاد محمود حسين ورفاقه مع السلطة الفلسطينية ضمن إتفاق أوسلو وكان عمره في ذلك الوقت 25 ربيعاً وخلال ترتيب حركة فتح صفوفها وإعادة هياكلها ترشح محمود حسين إلى قيادة الحركة في رفح ونجح في الحصول على قيادة إقليم رفح خلال المؤتمر الخامس للحركة ودخل في منافسة مع عمالقة معروفين من الحركة أمثال جمال ابو سمهدانة وكمال النيرب وغيرهم وكان محمود حسين الغريب بينهم لصغر سنه وسط جيل كان يسبقه بمراحل من النضال وبسنوات من العمر ومع ذلك كسب محمود حسين المنافسة وأصبح أميناً لسر حركة فتح في رفح ، أمسك محمود حسين زمام القيادة في رفح على صغر سنه وعلى حجم المدينة التى تعج بالقيادات الفتحاوية والمعادلات التنظيمية المتشابكة ونجح في القفز على حالات التعقيد الشائكة التى أفرزتها الرتب والرواتب في عناصر الحركة اللذين إنتسبوا فى أجهزة السلطة الفلسطينية . ومع ذلك بقي أمين سر الحركة متزناً يمسك العصا من النصف ليحافظ في ذلك على كيان الحركة وتماسكها . وفي العام 2001 إندلعت إنتفاضة الأقصى التى أفرزت جيلاً جديداً من المقاتلين الشبان في حركة فتح وإنطلقت كتابة الأقصى في حينها من رفح كأول مدينة غزية مجموعات الشهيد جمال عبد الرازق بعد نابلس التى كا نت النواة الحقيقة لكتائب الأقصى مجموعات الأسير ناصر عويص .


وعلى تشكيلات الكتائب العسكرية في قطاع المختلفة بقيت رفح المحافظة الوحيدة المتزنة في مرجعية واحدة وبقرار واحد وهو ما جعل من رفح نواة حقيقة لتتصدر الريادة في العمليات القتالية ضد إسرائيل .
ضل محمود حسين الذي إكتسب خبرة كافية في التعامل مع الاحداث المتناقضة متزناً حتى نال إستحسان الرئيس ياسر عرفات والذي إعتبره ذراعه العسكري الأيمن فى المحافظات الجنوبية .


يطول الحديث عن تلك الحقبة . وعندما إتخذت قراراً السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى الإنتخابات الرئاسية بعد إستشهاد الراحل أبو عمار كانت رفح من أكثر المدن الفلسطينية تنظيماً في الترتيب لدعم مرشح الحركة الرئيس الحالي محمود عباس ابو مازن .
وعندما عززت حركة فتح نهج الديمقراطية الفلسطينية وقررت السلطة التوجه إلى الإنتخابات التشريعية في 25-1-2005 حصدت حركة فتح فى رفح على كافة مقاعد الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني وكان في حينها محمود حسين من يقود المعركة الإنتخابية مع أبناء الحركة وإستطاعت رفح أن تسجل إعجاباً فريداً في حركة فتح بعدما حصدت فتح جميع المقاعد من حركة حماس الخصم الإنتخابي القوي في ذلك الوقت .


وفي سرد الحديث كثير من التفاصيل التى تؤكد أن شخصاً قيادياً بصفات محمود حسين كان واجباً على حركة فتح أن تكرمه لا أن تتكارم عليه كما تحدث د. القيق الذي بدا متفاجاً من أن القيادي محمود حسين لا يملك بيتاً ويسكن في بيت إيجار ضيق وسط مخيم صغير ، كثيرون وانا منهم كنت أتصور أن محمود حسين كان رجلاً مستريحاً في حياته التى كان يتظاهر بها محمود حسين خافياً فيها أشياء كثيرة من المعناة والمرض الذي كان ينهشه ، وفي فصول معناة القائد الفتحاوي كتب من المعناة مع المرض وهو الرجل الذي ساعد الكثيرين من أبناء المحافظة في العلاج فى الخارج من خلال علاقاته وهو عاجز اليوم على علاج نفسه من مرض القلب الذي أصابه وكثيرة مناشداته لكنها تُصدم بحواجز الأزمة المالية التى تتعرض لها السلطة ،


ماهو المطلوب من هذا المناضل الفتحاوي في هذا التوقيت أن يناشد السلطة علناً على وسائل الإعلام للتتعاطف معه في مرضه وتلبي رغبته المرضية فى العلاج في المستشفيات الأردنية ما أصعبها على الإنسان الحر
كان واجباً على السلطة الفلسطينية وحركة فتح أن تسارع وتبادر لإنقاذ حياة عزيز عليها من المناضليين
فمن الواجب أن تحافظ هذه الحركة على هذا الموروت النضالي وهؤلاء القادة اللذين إن أحسنوا فإن حسانتهم عادت على الحركة فى كثير من المواقع وإن أخطأو تحملوا عبىء المسؤلية وحدهم وكأنهم عبيد القوانين
لكن فاتورة النضال سيدهم وعليها كانت التضحيات .


ونهاية الحديث أذكر بما قاله القائد الأممي جيفاراً .
كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقا لكنني لم أكن اتصور أن الحزن يمكن أن يكون وطنا نسكنه ونتكلم لغته ونحمل جنسيته .