ومضات السبت 18/5/2013
معلش
ما اسهل ان نجد الاعذار لانفسنا. وكلما ارتكبنا خطأ نلقي باللائمة على الاخرين. وبالطبع لا يمكن ان يكون انسب من “الاحتلال” و”الاغلاق” و”اعياد اليهود” و”اضراب” المؤسسات الحكومية. فاذا تأخر احدهم في تسليم بضاعة ما فان “السيجر” و”المحسوم” حجتان مناسبتان، او ان “القطعة في تل ابيب” والتاجر “اليهودي” هو الذي تأخر في تسليمها. وجاء “الاضراب” ليكون حجة قوية، فالتلاعب في اسعار المواد الغذائية وغيرها يأتي نتيجة لاضراب موظفي التموين. والسيارات التي باتت تحمل “كرتونة” بدلاً من لوحة الارقام، تنتشر في البلد والسبب “الاضراب”، الخشية ان يصبح الاضراب بمطالبه الشرعية، شماعة نعلق عليها كل اخطاءنا ونقول “معلش سامحونا”.
وضع الحد
كنا في صغرنا عندما نعد اصدقاءنا بشيء ولا نريد ان نفي بهذا الوعد نقول “يوم الحد”. وعندما يأتي يوم الاحد ويسألنا اصدقاؤنا عن الوعد نذكرهم باننا قلنا “يوم الحد”. والحد غير الاحد، وهو لا يأتي لان لا حدّ للحدّ.
حبوب منح الحل
لم يسقط حرف “الميم” سهواً، بل تعمدت اسقاطه. فيبدو ان هناك من يتناول حبوب “منع الحل” قبل اية جولة من المفاوضات حول حكومة الوحدة الوطنية، حتى اصابها العقم.
مين مجنون؟
في كل يوم نرى اعلانات لوظائف حكومية جديدة وكأن الاوضاع والميزانيات على خير ما يرام. السؤال من هو ذلك المجنون الذي سيتقدم لوظيفة حكومية الآن؟ ومن اين هذه الميزانيات للوظائف الجديدة؟ ومن اين تأتي تكاليف هذه الاعلانات؟
يا ليتني كنت نملة
في اوقات الفراغ، اقضي وقتاً طويلاً وانا احدق في سرب نمل، فارى الجميع يعمل بجد ونظام. الكل ملتزم بالطابور، والتعاون على اشده. الاهم ان النمل يخبئ “قرشه الابيض ليومه الاسود” أي يجمع الطعام ويخزنه لايام القحط. وللنمل قائد واحد وحكومته موحدة، والكل سواسية يعملون من اجل مصلحة الجميع، والشعب هو الحاكم، وله الكلمة. ما اجمل حياة النمل!
ع الماشي
قبل الحصول على رخصة قيادة مركبة، لا بد من الامتحان النظري “التيؤريا”، ومن ثم الامتحان العملي “التست”، وهذان الامتحانان ليس من السهل تجاوزهما. وبعد الحصول على رخصة السياقة، نجد أن الكثيرين لا يلتزمون بقوانين السير، وإن أرادوا الالتزام، نجد أن المشاة لا يلتزمون بها. من لا يتقدم للحصول على رخصة قيادة مركبة، لا يتعرض لدراسة قوانين السير والإشارات، وغالبية المشاة من هذه الفئة، الأمر الذي يعرّض حياتهم وحياة غيرهم للخطر بسبب الجهل. فلماذا لا تقوم وزارة المواصلات، بالتعاون مع شرطة السير، وجمعية السلامة على الطرق بإطلاق حملة اسمها “ع الماشي” لتوعية المشاة بقوانين السير، وأبسطها أن يقف الماشي عندما تكون الإشارة الضوئية المخصصة له حمراء.
لو كنت مسؤولاً
عن تنظيم فعالية سيحضرها مسؤولون، وما اكثرهم، بمركباتهم ومرافقيهم، اضافة الى الجماهير الغفيرة، لاخترت مكاناً مناسباً لمثل هذه الفعالية، ولاخترت توقيتاً يبتعد عن موعد خروج الموظفين وطلاب المدارس، حتى لا اربك الناس والسير. ولو كنت مسؤولاً في جهاز الشرطة لوضعت خطة واضحة معلنة في وسائل الاعلام لمعالجة الازمات المرورية وتوضيح الطرق البديلة وساعات اغلاق الطرق في مثل هذه الحالات، حتى لا يتفاجأ المواطن ويتفادى الطرق التي تكون مغلقة حتى يساهم في تخفيف الازمة المرورية لا ان يفاقمها.
الشاطر انا
ما احلى يوم الجمعة نوم طويل، تدليع كرش، مزمزة وفرفشة، وتقرب من الله. وانا مثل كثير شاطرين، يوم الجمعة بتلاقيني من الصبح ما بعمل شي غير اني ازبط حالي لاني رايح ع الصلاة، ومع انه المسجد ما بيبعد عن بيتي 500 متر، بروح بالسيارة، مش قلة همة، لا علشان اذا رحت مشي ما حدا بيعرف اني رحت، السيارة معروفة، بس الشطارة اني ما اروح من اول الناس، لانه في سيارات راح تيجي وتصف قدامي تسكر علي، بروح متأخر، منها بكون في الصفوف الاخيرة في الصلاة، واول ما تخلص، وينك يا طريق، وطبعاً ما بروح ع السيارة مباشرة، لانه هيك ما بستفيد، بتأخر، وبخلي الناس اللي سيارتي مسكّرة عليهم وصافة في نص الشارع، يصيروا يسألوا لمين هاي السيارة، وهيك اللي ما بيعرف اني في المسجد بيصير يعرف. شطارة صح؟