مصر الشرعية تسقط بقبضة جيش الناتو

2013-07-04 09:57:00

لا يمكن بأي شكل من الأشكال، رغم انتقادنا (قبل أسبوعين) لسياسة الرئيس محمد مرسي، أن نفهم هذا الفرح والتهليل لإسقاط مصر تحت قبضة العسكر في حركة انقلاب مريبة تعاون فيها "القومي" حمدين صباحي، مع من أحرق العراق وأسقطها تحت الاحتلال وهو مدير وكالة الطاقة الدولية، المدعو محمد البرادعي رجل أمريكا في المنطقة، ومع وزير خارجية نظام مبارك ، عمرو موسى...
لا يمكن التهليل للانقلاب واعتقال رئيس حاز على عشرات ملايين الأصوات، لأن معارضيه على تناقضاتهم (المعلنة على الأقل) رفضوا عندما عرض عليهم المشاركة في الحكم، تقبل دعوته لهم خوفا من أن يصمهم الغرب بالتعاون مع الإسلام السياسي...
سياسة محمد مرسي لم ترض كثيرين، وخاصة الإبقاء على حصار غزة، لكن هذا التكالب عليه وعلى حركة الأخوان المسلمين، ولست من أنصارها، يثير الريبة والشكوك في صدق نوايا من هللوا للجنرال السيسي، رفيق الطنطاوي، وخريج المؤسسة العسكرية المصرية التي لم تتحرك طيلة عام كامل خلال الثورة ضد نظام مبارك. ويومها كتبت مقالا تحت عنوان (مصر ليست تونس والجيش ليس محايدا). وبالفعل لم يكن الجيش المصري محايدا في يوم من الأيام، منذ انتقال السلطة للسادات، فقد دخل على خط الناتو..ومعركة إسقاط الرئيس المصري بعل أقل عام من حكمه جاءت لسد الطريق أمام تمكن مصر الجديدة وحركة الأخوان المسلمين من السير على طريق تركيا في تخليص الدولة من قبضة العسكر...
اانقلاب على الرئيس المصري المنتخب لم يكن عفويا، ولا بسبب "فشله في إنقاذ البلاد" من الضعف والفقر والبطالة، بل خوفا من النهوض بدولة احتلها مبارك بمعاونة المؤسسة العسكرية إياها وجعلها رهينة وتابعة للمنظومة الأمريكية..
كثير من التعليقات السخيفة والساقطة على صفحات الفيبسبوك تحمل في طياتها حقدا دفينا على مجمل الحركات الإسلامية، يقبل أصحابها بالتحالف مع إسرائيل وأحزابها وقواها الاجتماعية المختلفة مهما كان الثمن، ولا يقبلون بالتعامل والتعاون مع قوى إسلامية ولو حتى لتحرير الوطن....
الحركة الانقلابية على الرئيس المنتخب في مصر، ستخل مصر في متاهات كبيرة وتبقي على غيابها عن العالم العربي والإسلامي.... تهدد ببحر دماء وحرب أهلية يتحمل وزرها ثلاثة لا غير: البرادعي، وعمرو موسى وحمدين صباحي...
يسقط يسقط حكم العسكر.