ثورة يوليو جديدة

2013-07-24 08:18:00

تصادف اليوم ذكرى ثورة 23 يوليو في مصر التي أعادت لأرض الكنانة هيبتها وكرامتها وأزاحت الاحتلال عن أراضيها، وأنهت عبودية الفلاح المصري وملكته ارضه، ودعمت ما حولها من دول وحركات تحرر وطني في العالم العربي وأفريقيا دون تردد وأقامت أسس نهضة صناعية وزراعية في مصر. وفي المقابل استمات الاستعمار وأعوانه لاجهاض الثورة ووأدها بعد ان تبين لهم انها ماضية في بناء مصر وتنميتها واستخدمت الامبريالية جماعة الاخوان المسلمين للنيل من الثورة وحاولوا اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر ثم جاءعدوان عام 1956 الذي صمدت فيه مصر وحدها وارتأى الاستعمار وعدوانه وخاصة اسرائيل ان استمرار مصر في بناء قدراتها الصناعية والزراعية والعسكرية يعني نهاية المشروع الصهيوني الاستيطاني في المنطقة ولهذا جاء عدوان 1967 لتدمير مصر بالكامل.
لكن مصر غير قابلة للدمار والخراب وها هي اليوم تنفض عن نفسها غبار المؤامرة الغربية لاعادتها الى بيت الطاعة الغربي وتكريس استعمارها تحت غطاء ديني. فقد كانت كل منجزات ثورة يوليو عرضة للتآكل في عهد حكم الاخوان حيث فتح المزاد لبيع قناة السويس وحيث بدأت دول حوض النيل تحجز مياه النيل ما يهدد السد العالي بالتوقف عن انتاج الطاقة الكهربائية وحيث أراد الاخوان اعادة مصر الى عهد السادة والعبيد باسم الدين وما الدين إلا ثورة على العبودية ولاعبودية إلا لله.
نتذكر ثورة يوليو ونحن نرى كيف ان المتآمرين والقتلة ومصاصي الدماء وبائعي الدم والضمير يعيثون فسادا في كل الاقطار العربية لتدمير الدولة العربية اينما كانت واعادة افتراس الارض والثروات والشعب العربي مجددا باثارة الفتن والقلاقل وتفريخ العملاء والخونة، لكن مصر هي السد الباقي لردع المتآمرين واعوانهم ولجم الاستعمار الجديد. وها هي تنتفض لتعيد الامور الى نصابها فقد حصحص الحق وما عاد هناك للباطل المتآمر سوى التلاشي. والله من وراء القصد.