جولة كيري !!!

2013-11-04 12:11:00

تأتي جولة وزير الخارجية الأميركي الراهنة، في ظل معطيات إقليمية ودولية جديدة، كما تأتي في ظل تعثر المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، ووصولها حد خطر التوقف، جراء المواقف الإسرائيلية، خاصة فيما يتعلق بالعطاءات الواسعة لبناء وحدات استيطانية جديدة، وفي ظل توجهات خطرة، فيما يتعلق بتقسيم المسجد الأقصى، على نمط ما حدث في الخليل!!!
من الواضح للعيان، أن الإجراءات الإسرائيلية، تأتي في سياق التوجه الإسرائيلي، القاضي بتفجير تلك المفاوضات في منتصف الطريق، والحيلولة دون تواصل الجهود لإنجاحها، ومنها الجهود الأميركية.
كان واضحاً منذ البدء، بأن التوجه الأميركي نحو إعادة المفاوضات وتجددها، كان توجهاً صادقاً وجدياً في آن، وبأن الولايات المتحدة، باتت عاقدة العزم، للوصول إلى حل شامل للقضية الفلسطينية، بما يكفل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفي المقدم منها إقامة الدولة الفلسطينية، ذات السيادة.
الطاقم الحكومي في إسرائيل، وهو تحالف ما بين قوى يمينية، على رأسها الليكود وشاس واسرائيل بيتنا، لا ترى في التوجه الأميركي، توجهاً يخدم مصالحها ومراميها الاستراتيجية، وبالتالي فهي تماطل وتؤجل، وعندما ترى أنها في ضائقة، تحاول تفجير المشهد برمته، غير آبهة للتوجه الأميركي، ولا للإرادة الدولية، بأن الظروف لا تزال ملائمة، للاستمرار في غيّها.
جولة كيري الراهنة، ستشكل منعطفاً ونقلة نوعية في مسار المفاوضات الإسرائيلية ـ الفلسطينية، الجارية.
من الواضح أن التوجهات الأميركية بشأن المفاوضات، وما يعقبها جدياً، هو غير التوجه الإسرائيلي، سيجد كيري ملف الاستيطان هذه المرة، أكثر تحدياً للتوجه الأميركي، وأكثر بريقاً مما سبق، وبأنه بات مطالباً، على نحو جدي وواضح، بموقف أميركي بشأنه... ترك هذه الأمور دون موقف واضح ومحدد، سيسهم في ذبول مسار المفاوضات، ووصولها إلى بدايات النهاية، وهو ما ستحاول الولايات المتحدة تجنبه.
ما قامت به الحكومة الإسرائيلية، جاء بمثابة تحدٍ واضح، للتوجه الأميركي، وللإرادة الأميركية، وفي حال تمكن إسرائيل، من تمريره، ستكون هي القوة القادرة على فرض أجندتها على مسار الأحداث، وفي هذه الحالة، تحديداً، لن يكون أمام م.ت.ف، والسلطة الوطنية الفلسطينية، سوى التوجه لمؤسسات الأمم المتحدة وإعادة الملف الفلسطيني برمته للجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن خلال المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، سيتم بحث الأمور كافة، في ظل الاحتلال الإسرائيلي، لأراضي الدولة الفلسطينية، وعندها سيكون لكل حادث حديث!!!