ريــحـة غــاز

2014-01-11 13:28:00

سمعنا وقرأنا خبراً عن اتفاقية توريد الغاز لمدة 20 عاماً، هذا الخبر اوردته الصحافة الإسرائيلية ونقله الإعلام الفلسطيني. لم نفهم مضمون الاتفاقية، ولم نفهم من يقف وراء توقيعها، ولم نفهم إيجابيات هكذا اتفاق من سلبياته. كل ما سمعناه كان مجرد خبر وردود فعل على الخبر. لم يصارحنا ولم يكاشفنا احد، وترك الامر للشائعات والأقاويل والتأويلات حتى أصبح الكل يغني على ليلاه. في مثل هذه الحالة العدم ولا الريحة أفضل!
متابعة شيقة ارجوها لكم
على الصفحة الأولى من الصحيفة عنوان بالبنط العريض "موجة الصقيع المتواصلة تضرب اكثر من نصف الولايات المتحدة والحكومة تتابع الموقف". تمعنت في تفاصيل الخبر لأجد أن الحديث يدور عن الحكومة الأميركية وليس الفلسطينية، فقد ظننت أن اهتمامات الحكومة الفلسطينية قد تخطت الحدود لتتابع ما يحدث في الولايات المتحدة، فقد اعتدنا على متابعة الحكومة "عن قرب" وفي بعض الأحيان "عن كثب" المواقف والقضايا الهامة، فالمتابعة هي أكثر نشاطات الحكومة نجاحاً!
بدون كلام
كان ذلك في صيف عام 1984 عندما وصلت ووالدتي بعد سفر طويل من رام الله عبر عمان الى دمشق، هناك توجهنا مباشرة الى مخيم اليرموك بحثاً عن منزل الرفيق عبد الرحمن عوض الله (أبو حيدر). لم نكن نملك عنواناً، فوصلنا الى مكتبة تقع خارج المخيم على الشارع الرئيسي، سألنا عن المنزل، لم يعرفه صاحب المكتبة، لكنه قال انه يعرف شخصاً في مكتب الجبهة الشعبية، فاتصل به، وما هي الا دقائق وإذا بسيارة جيب تأتي لتقلنا الى المنزل. على بعد حوالي سبع دقائق كان اللقاء على بوابة المنزل، بعد أن مررنا بشوارع المخيم التي كانت تعج بالصور، والشعارات المخطوطة على الحائط، وفي وسط المخيم "حاووز ماء" كبير. كان كل ذلك دون أن أتكلم، فقد كنت طفلاً، ولا أعرف الكثير، وقد طلبت مني والدتي ولأسباب أمنية أن أقلل من الكلام. جلت في شوارع وأزقة المخيم من دون كلام، رأيت شخصين أعرفهما جيداً أحدهما كان مبعداً والآخر صديق بمثابة أخ، ومررت بهما من دون كلام ولا تحية، نظرت الى والدتي حينها، فأومأت بعينيها قائلة "نعم انه علي ابن ابو علي ورياض العبد" وكان ذلك بدون كلام. غادرنا المخيم بعد أيام ولم اعد إلى هناك منذ ذلك اليوم، لكن صورة المخيم ورائحة المازوت ما زالت عالقة في حواسي.
بسطة بنزين
كتب احد القراء واصفاً ما شاهده "في قرية خربثا بني حارث شمال غرب رام الله، وسط القرية على مفترق طرق يفضي إلى دير قديس وبلعين وعلى جانب الطريق، شاهدت رجلاً يضع لوح خشب عريض على برميلين فارغين (بسطة) ويعرض عليه زجاجات بنزين للبيع. زجاجات "الكولا" البلاستيك بسعة لترين، كان هناك الكثير منها وأعتقد أنها تحتوي كمية متساوية من البنزين. كنت في سيارة أجرة، رفض سائقها التوقف أو تخفيف السرعة لأنني كنت أرغب بتصوير ذلك المشهد، وللأسف لم أستطع. ومن المهم الإشارة الى أنه تكثر في تلك المنطقة السيارات والدراجات النارية غير القانونية، يقودها سائقون أعتقد أنهم غير قانونيين كذلك".
لو كنت مسؤولاً
وعندي تفاصيل "أفكار كيري" او "خطة كيري" او "مقترحات كيري" او "اطار كيري" وغيرها من التسميات "الكيرية" لأوضحتها للشعب واطلعته عليها حتى لا تكثر الشائعات وتنشر تفاصيل الاتفاقات والخطط ويتم النقاش حولها وتقوم ثورة وانتفاضة ثالثة ضدها من خلال صفحات "فيسبوك".
الشاطر أنا
عندي ثلاث أفكار للبزنس محتار بينهم. الأولى فتح محل استيراد وبيع "توك توك"! واضح انه "التوك توك" اثبت نجاحه في غزة وفي بلدان ثانية. فليش ما يكون كمان في مدن الضفة "توك توك"، وهيك بتنحل أزمة السير في البلد. الفكرة الثانية باصات داخلية في خطوط محددة بتنقل الطلاب والموظفين بدل ما كل واحد ووحدة يطلع بسيارته الخاصة ويعمل أزمة. أما المشروع الثالث هو غسالات ملابس بتعمل بالدفع المسبق، افتح محل فيه عشر غسالات كل غسلة بخمسة شيكل، وهيك الموظفين والعزابية واللي مش شاري غسالة بيصير يقدر يغسل باقل من سعر ساندويش فلافل. يا ريت حدا يطلع اشطر مني ويسرق هالأفكار وينفذها لانه واضح انه البزنس هو الشيء الوحيد اللي انا مش شاطر فيه.