الذرائع الإسرائيلية !!!

2014-02-10 10:08:00

صرح وزير الخارجية الأميركي، كيري، بأن نتنياهو يرفض فكرة نشر قوات لحفظ الأمن في الضفة، من قبل حلف الناتو.
يأتي هذا التصريح، في حمأة المفاوضات بشأن مستقبل الضفة الغربية، في مجريات المفاوضات الجارية، التي ترعاها الولايات المتحدة.
الجدير ذكره في هذا السياق، محاولات نتنياهو التملص من أي التزامات بشأن مستقبل الضفة الغربية، مستخدماً سلاح "أمن إسرائيل" والخوف من المستقبل.
قدم الطرف الفلسطيني، عبر تصريحات رسمية أطلقها الرئيس محمود عباس، ما ينزع تلك التخوفات وتعريتها، أعلن الرئيس تصريحات تفيد قبول الفلسطينيين بدولة منزوعة السلاح، رداً على تخوفات إسرائيلية تقول، إن مستقبل الضفة، في حال الانسحاب الإسرائيلي منها، سيكون بؤرة واسعة لنشوء حركات مسلحة "إرهابية" على غرار ما حدث في غزة.
ثم جاء العرض الفلسطيني، القائل بالقبول بنشر قوات من الناتو، في الضفة وخطوط الحدود الفلسطينية ـ الإسرائيلية، لحفظ الأمن والأمان.
جاء الرد الإسرائيلي الرافض للعروض الفلسطينية.
إذن، ما الذي يريده الإسرائيليون.. نحن نعرف ما يريدونه، وهو فرض الواقع الاحتلالي الإسرائيلي، عبر جيش إسرائيل ومستوطنيها، وهو ما نرفضه رفضاً قاطعاً.
ليس هنا بيت القصيد، بيت القصيد يكمن في تعرية السياسات الإسرائيلية، والكشف عن محتواها العدواني ـ العنصري، وفي كسب كبير، للقضية الفلسطينية، والوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني إقليمياً ودولياً.
المزيد من التعري للسياسات الإسرائيلية، يأتي كلما أوغلنا في المفاوضات، ولعل ما نسمعه من مواقف أوروبية وأميركية، على هامش المفاوضات، وكذلك بعض المواقف الإسرائيلية، ما يجعلنا أن نطمئن أكثر وأكثر إزاء مستقبل تلك المفاوضات.
قد يقول قائل، إنه لا يوجد تغيير في السياسات الإسرائيلية، وهذا صحيح تماماً، لكن المنطق يقول، إن هذا التعنت بات يحمل في طياته دمارا لاسرائيل ومستقبلها وهذا ما سيلحظه، بوضوح، الشارع الإسرائيلي، والشارع الأوروبي والأميركي، وفي هذا نفع وإنجاز للسياسة الفلسطينية المتوازنة.
ما جرى وما يجري، عبر مسارات عملية التفاوض الجارية، هو عمل سياسي، دقيق وواضح، وما تقوم به القيادة الفلسطينية من خطى ومبادرات أو تصريحات، تصب في الخانة الوطنية، القائلة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على كامل أراضي الضفة الغربية وغزة والقدس، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، ولا تنازل عن ذلك!!!