شقة المثقف الفلسطيني وحريقه
2014-02-11 13:17:00
قرأت جدلاً قصيراً رائعاً بين العملاقين الإيطاليين البرتو ايكو وانطونيو تابوكي، حول طبيعة المثقف ودوره.
قال ايكو: (إن المثقف مواطن مثل كل المواطنين فحينما يشب حريق في شقته يتصل برجال المطافئ)، رد عليه تابوكي: (بالطبع سأتصل برجال المطافئ لكن عليّ أن أعرف أولاً هل الحريق ناتج عن تماس كهربائي أم عود ثقاب رمي بالصدفة في مكان قابل للاشتعال أم انفجار أسطوانة غاز أم لسبب آخر، هذا هو دور المثقف - يتابع تابوكي - وهو أن يبحث عن معرفة أكثر مما تقوله له السلطة).
تخيلوا معي ما الذي كان سيفعله مثقفنا الفلسطيني فيما لو شب حريق في شقته؟ فورا سيتصل برجال الشرطة وليس المطافئ ليتهم زميلا له في الكتابة بإشعال الحريق لأن عدد (لايكاته) التي يحصل عليها في الفيس أكثر من عدد (لايكاته)..