الـــوطـــن الــبــديـــل!

2014-02-28 21:34:00

عادت "نغمة" الوطن البديل للبروز، بين اخذ ورد، ورفض وتخوّف!! … رغم التأكيدات الرسمية الفلسطينية والاردنية برفض سماع هذه "النغمة" أساساً.
من طرح فكرة الوطن البديل أساساً هم الاسرائيليون، وهم في طرحهم هذا، يؤكدون يهودية الدولة الاسرائيلية من جهة، واسقاطاً للحقوق الوطنية الفلسطينية إجمالاً.
هنالك للأسف، من يرفض فكرة الوطن البديل، محذراً من مخاطرها وشرور تداعياتها، وبالوقت نفسه يرفع راية العداء للفلسطينيين، وكأنهم هم من يرفعون شعار "الوطن البديل"، لم يسبق لأية جهة رسمية أو شعبية فلسطينية، وأن تبنت شعار "الوطن البديل"، بل على النقيض من ذلك، تماماً رفع الفلسطينيون شعار العودة، ورفض مشاريع التوطين كافة، وناضلوا واستبسلوا في سبيل استرداد حقوقهم الوطنية، والعودة الى بلدهم ووطنهم .. لا بديل للفلسطينيين عن وطنهم فلسطين، والأردن دوماً، كانت الشقيقة الأقرب التي شاركت الفلسطينيين همومهم وآلامهم وتطلعاتهم.
لعل المتابع لبروز تلك "النغمة"،"الوطن البديل"، وما جرى خلالها من تراشقات كلامية، واتهامات ظالمة، أو مواقف توحي وكأن الفلسطينيين هم من يطرحونها، ويعملون من اجلها، يدرك تمام الادراك كم هي مفتعلة والافتعال هنا، له وظيفة سياسية محددة، تترافق وتطورات ما تشهده المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية.
اسرائيل تعاملت مع المفاوضات الاخيرة، وهي تراهن على فشلها، ووصولها الى طريق مسدود، لتحمل الطرف الفلسطيني مسؤولية ذلك الفشل، وعندما تعثرت جهودها تلك حاولت تفجير المفاوضات وسط الطريق، متذرعة بذرائع شتى، ومع ذلك لم تنجح في مساعيها تلك.
برزت "نغمة الوطن البديل" عبر تلك الاجواء تحديداً، والهدف من ورائها متعدد الاطراف.
* الايحاء بأن الفلسطينيين، يميلون للقبول بمبدأ، يهودية الدولة الاسرائيلية، وبالوقت ذاته، قد يقبلون بفكرة الوطن البديل.
* محاولة احداث شرخ في العلاقات الفلسطينية - الاردنية الجيدة والصحية، وعلى المستويات الرسمية والشعبية في آن معاً.
* محاولة طمأنة الشارع الاسرائيلي، بأن فشل المفاوضات قد يحمل في طياته حلاً، يؤدي الى نزوح سياسي ومؤسساتي فلسطيني من الضفة الغربية الى شرق الاردن.
الحديث حول هذه النغمة "الوطن البديل" وتراشق الاتهامات، من شأنه تصوير هذا الأمر، وكأنه أمر قابل للتحقيق، أو موضوع مطروح للبحث .. وفي هذا امعان في الخطأ والخطيئة.