حديث المصالحة ثانية وسط معطيات جديدة
تكررت اللقاءات والاجتماعات والاتصالات حول المصالحة الوطنية، وقد عقد اكثر من اتفاق في اكثر من عاصمة عربية، اشهرها الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في العاصمة القطرية الدوحة، وكان من المفترض ان يتم التنفيذ الفعلي للاتفاق النظري .. لكن شيئا لم يحدث، واستمر الانقسام حتى الساعة.
اليوم يعود الحديث عن المصالحة، وقد شكل الرئيس وفدا من مختلف اطياف القوى السياسية يعتزم التوجه الى غزة، وفي هذا السياق تحادث هاتفيا رئيس الوفد عزام الاحمد مع رئيس الوزراء في غزة صلاح هنية .. وتبدو الامور وكأنها تسير بالاتجاه الصحيح، حتى الآن على الاقل.
الاطماع التوسعية والغطرسة السياسية الاسرائيلية، وقرار السلطة بالتوجه الى عدد من المعاهدات والمنظمات الدولية وتصعيد الحملات السياسية والتهديدات الاسرائيلية ضد السلطة والقيادة الوطنية الفلسطينية، وكل ما قد يترتب على هذه الحالة من تداعيات في منتهى الخطورة والجدية، هذا طبعا بالاضافة الى اهمية وضرورة توحيد الموقف والعمل الفلسطيني منذ ان بدأ الانقسام المدمر ..
لقد تعب شعبنا كثيرا من هذا الانقسام ودفع وما يزال يدفع ثمن ذلك غاليا، وكل ابناء شعبنا يتساءلون لماذا لا ينتهي، ولماذا لا تتحد القوى كلها لمواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالجميع وليس بفريق دون الآخر ... ولماذا لا يدرك الجميع وخاصة الاخوة في غزة ان المصالحة قد تؤدي الى تخفيض الحصار القاتل على القطاع بالنسبة لمصر على الاقل ؟
نأمل، مهما كانت العقبات، ان تكون المحاولة الجديدة ناجحة وان يتم فعلا بدء التنفيذ الفعلي لاتفاق الدوحة، او اية صورة اخرى للاتفاق، والارتقاء فوق المصالح الفئوية الضيقة نحو المصلحة الوطنية العليا ... من الصعب ان نتفاءل على ضوء التجارب السابقة، لكننا لن نفقد الامل ابدا.
كل أيامنا ... يوم للاسير
الاسرى هم طلائع شعبنا دائما ورواد العمل الوطني الذين يدفعون الثمن دائما ويوميا، هم وعائلاتهم وكل ابناء شعبنا معهم... وان كنا نحتفل بيوم للاسير فان ذلك ليس سوى صورة من صور التعبير عن الحب والتقدير لهؤلاء الابطال من الرجال والنساء والاطفال الذين يقبعون وراء القضبان ويعاني بعضهم من امراض قاسية وصعبة واوضاع صحية في منتهى القسوة، بالاضافة الى ظروف الاعتقال والممارسات الاسرائيلية ضهم ... ان ايامنا كلها هي يوم للاسير ولا تغيب قضيتهم عن اذهان وضمائر واحاسيس شعبنا ابدا .. وهكذا يجب ان تتواصل حملات التضامن معهم وايصال قضاياهم ومعاناتهم الى الرأي العام العالمي وكل منظمات حقوق الانسان.
في يوم الاسير نجدد الحب والتقدير والاحترام لابنائنا وبناتنا وراء القضبان ونجدد العهد لهم ان احدا لن ينسى قضيتهم .. مهما طالت المعاناة.