الملل الفكرى يقضي على الحياة الزوجية
رام الله- رايــة:
تصبح الحياة سخيفة وبلا معنى حين تكون أفكار الشخص سطحية وتافهة، وكأن الفكر هو الذي يعطي لكل شىء معناه، فعندما يمتد الروتين الذي نعيش فيه حتى يصل للأفكار داخل العقل، تتحول حياة الإنسان إلى سيناريو واحد يعاد ويكرر نفسه كل يوم دون أي تجدد.
وقال الدكتور أحمد هارون، مستشار العلاج النفسي، إن الملل بطبيعة الحال يتسلل على حياة الإنسان بكل مستوياتها، المادية والمعنوية أو حتى العاطفية، ولكن يدق ناقوس الخطر عندما يتسلل هذا الملل إلى المستوى الفكري، لأن ذلك دليل على أن هذا الشخص قد أصيب بتوقف في مجرى أفكاره، فلا تجديد ولا إبداع، ولا حتى محاولات للإبداع.
وأضاف هارون، وبالتالي تتغير رؤيته للأمور، فالقبح والجمال معايير نسبية بين الناس، أو بمعنى أدق أفكار الشخص عن الأشياء هي التي تجعل منها جميلة أو قبيحة في نظره، حسبما يراها هو، وهنا وجب التنويه لأهمية التوافق الفكري بين الزوجين، فهذا يجعل نظرتهما للأمور متقاربة ومتشابه إلى حد يساعد على استقرار الحياة واستمرارها.
وعن تأثير الملل الفكري على الحياة الزوجية قال هارون، هنا تكمن الخطورة عندما يسيطر هذا النوع من الملل على الحياة الزوجية، فمن الوارد أن يأخذ الزواج شكلاً روتينيًا مع مرور الوقت سواء عمليًا أو عاطفيًا، لكن الشخص القادر على الإبداع يستطيع أن يكسر هذا الروتين ويعيد الحيوية لعلاقته بشريكه من خلال أفكاره المتجددة.
أما إذا حدثت هوة فكرية واسعة بين الزوجين انتقص الزواج وضعفت فرص نجاحه، وأصبح مجرد التقاء جسدى يفقد قيمته فيما بعد، تحت ظلاله هذا الملل الفكري القائم، لأن الجسد يفقد قدرته على الاستماع كلما تباعد الزوجية فكريًا ومن ثم عاطفيًا.
وكالات