تقييم عملية السلام يحتم علينا بحث البدائل !!

2014-05-03 10:44:00

رام الله- رايــة:

انتهى الموعد المقرر للمفاوضات في مرحلتها الأخيرة يوم ٢٩ نيسان الماضي وتوقفت دون تحديد موعد جديد لاستئنافها ودون التوصل الى أية نتائج ملموسة او غير ملموسة .. وكان الطرف الذي أعلن توقفها هو رئيس وزراء اسرائيل نتانياهو، وذلك احتجاجا على ما يصفونه بعدم الرغبة الفلسطينية في تحقيق السلام وتوجه السلطة الوطنية للانضمام الى عدد من المنظمات والمعاهدات الدولية مع ان الجميع يعرف ان اسرائيل بقيادة نتانياهو هي التي عطلت كل المساعي وأفشلت كل الجهود لتحقيق أي تقدم وذلك بسبب إصرارها على مواصلة الاستيطان وعدم الاعتراف بمرجعية حدود ١٩٦٧ واستمرار عمليات التهويد وتهجير المواطنين ومصادرة الأرض والخطط المدمرة ضد المسجد الأقصى المبارك "والحدائق التوراتية" التي يعملون لإقامتها.
وقد وجد نتانياهو في وقف المفاوضات فرصة له للتخلص من ضغوط غلاة المتشددين في حكومته ودعوات بعضهم الى إجراء انتخابات جديدة للكنيست، وهكذا بدا كمن يرد على التحرك الفلسطيني من جهة ويهدئ هؤلاء المتشددين في حكومته، من جهة أخرى، وأخذ يزايد في التصريحات ويهدد بالعقوبات الاقتصادية ضد السلطة الوطنية واتخاذ اجراءات أخرى ضدها وضد كبار المسؤولين فيها.
نحن الآن في مرحلة الجمود السياسي الرسمي، وقد بدأت الادارة الاميركية تشعر بتقصيرها في أداء دورها والتوصل الى اتفاق ما بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، لكن لوزير الخارجية الاميركية جون كيري رأيا مختلفا الى حد ما، فهو يرفض الاعتراف بالفشل ويصر على ان تقدما قد تحقق وأن المطلوب في هذه المرحلة هو وقفة لتقييم عملية السلام والبحث عن سبل جديدة وقواعد مختلفة لاستئنافها، دون ان يحدد، بالطبع، أية مقترحات في هذا السياق.
نحن نتفق تماما مع وقفة التقييم هذه لأسباب كثيرة، فبالنسبة لنا وقف المفاوضات ليس حلا لأن الممارسات التي أوقفنا المفاوضات بسببها، مستمرة في كل الأحوال سواء فاوضنا ام لم نفاوض، وهذا يحتم علينا دراسة البدائل لمواجهة هذه السياسة الاسرائيلية المدمرة والتي تقضي على حلم الدولة وأرض الوطن من الجذور، لأن مجرد وقف المفاوضات يعطي نتانياهو وحكومته بكل أطيافها فرصة ثمينة لتحقيق أطماعهم دون أية التزامات او مسؤوليات ويحاولون تحميلنا أسباب هذا التوقف واننا غير راغبين بالتفاوض او السلام وهم الذين يسعون الى ذلك، وإيجاد البدائل هو مسؤولية القيادة بكل أطيافها.
وبالنسبة للإدارة الأميركية فان أقوال كيري عن دولة أبارتهايد في اسرائيل بدون حل الدولتين، يجب ان يكون مفتاح التحرك الجديد الذي يتحدثون عنه بصفتهم حلفاء وأصدقاء اسرائيل من جهة ولأن استمرار الجهود سيؤدي الى نتائج كارثية على المنطقة سواء طال الزمان أو قصر.