ضربة جديدة للمفاوضات... واحتمال استئنافها !!
كان رفض اسرائيل الافراج عن المجموعة الرابعة والاخيرة من الاسرى، حسب الاتفاق مع الاميركيين، احد الاسباب الرئيسية لتوقف المفاوضات، وكان تحرير هؤلاء الاسرى ايضا احد الشروط الفلسطينية الرئيسية لاستئنافها بالاضافة الى وقف الاستيطان بالطبع ... وكان البعض يتوقع ان تفرج اسرائيل عن هذه المجموعة وتعمل على العودة مجددا الى طاولة المفاوضات، لكن ما حدث كان العكس تماما.
لقد أقرت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مشروع قانون يرمي الى اعطاء المحاكم صلاحية اتخاذ قرار بانه لا يجوز لرئيس الدولة منح العفو او تقصير مدة اي محكوم بالسجن المؤبد وذلك كما هو واضح لقطع الطريق امام اي احتمال للافراج عن هؤلاء الاسرى، واغلاق اية فرصة لاستئناف المفاوضات ولا سيما انهم يرفضون اي وقف للاستيطان كذلك، ويبقى امام مشروع القانون هذا الذي اقرته اللجنة الوزارية باغلبية الاصوات، ان ينال ثقة الكنيست ليصبح قانونا نافذا ولا مجال لمخالفته، وهو امر محتمل جدا لان الاغلبية الوزارية تشكل اغلبية في الكنيست ايضا.
ان هذه الخطوة تشكل فعلا المسمار الاخير ليس في نعش المفاوضات فقط، ولكن في اية فرصة لاستئنافها ايضا ... ويبقى ان يدرك العالم، وتدرك واشنطن اولا وهي التي رعت اتفاق الافراج عن الاسرى، خطورة هذا الموقف الاسرائيلي وانعكاساته المدمرة لعملية السلام، وليعرف الجميع، ان لم يكونوا قد عرفوا فعلا، من هو الطرف الذي يقتل عملية السلام.
استفزازات غريبة ومستنكرة
... تسبق زيارة البابا !!
البابا رجل دين ومحبة وتسامح وسلام وليس رجل سياسة او اقتصاد او مصالح، وزيارته لاي بلد تعبر عن التقدير والاحترام والتعاون وليس اي شيء آخر ... وفي هذا السياق تجيء زيارته الى الاردن وفلسطين واسرائيل، وهذه البلاد كلها تشكل مهد ومنشأ المسيحية بصورة عامة.
وقد تمت زيارات سابقة مماثلة للزيارة التي من المقرر ان يقوم بها البابا فرنسيس في أواخر هذا الشهر وكانت كلها موضع تقدير واحترام ومحبة وحوار بين الاديان ودعوة الى الإخاء والتعاون ونبذ العنف او العنصرية. إلا ان ما يثير الانتباه في هذه الزيارة هو هذه الهجمة اللا اخلاقية من تنظيمات يهودية خاصة منظمة "دفع الثمن" ضد مؤسسات مسيحية واسلامية وضد زيارة البابا بصورة عامة، الامر الذي يسمم الاجواء فعلا كما قال بطريرك اللاتين في القدس فؤاد الطوال. وقد اشارت بعض التقارير الى ان السلطات الاسرائيلية الرسمية حاولت ازالة بعض اللافتات التي ترحب بزيارة البابا بذرائع مختلفة، ولم تحاول منع التنظيمات اليهودية المتطرفة من ممارسة نشاطاتها المعادية ضد المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
لقد كان من المأمول ان يسعى الجميع لاغتنام فرصة الزيارة والعمل على تعميق مبادىء التعايش والحوار والتسامح بين اتباع الديانات المختلفة، لا ان يحاول البعض قلب الصورة واشاعة روح الكراهية وتعميق الخلافات ..!!