الإنترنت يؤثر سلبًا على الأشخاص وخاصة الأطفال
رام الله- رايــة:
يعد الإنترنت طفرة حديثة حدثت في المجتمعات أجمع, وله مميزات كثيرة مثل السهولة في إيجاد ما نريد بسهولة ودون جهد وتعب, ولكن هل لهذه التقنية الحديثة مساوئ ؟ هل تعد سببا في تفكك الأسر؟
تقول الدكتورة سهام حسن الأخصائية النفسية, "إن للانترنت العديد من المميزات التي قدمها للأشخاص، ولكن أيضا هناك مساوئ لهذه التكنولوجيا الشرسة التي لم تترك للميزات شيئًا إلا والتهمته، فنحن نرى الكثير من المشاكل التي يسببها الإنترنت وخاصة للأطفال قبل الكبار".
وأشارت إلى أن هناك بعض المشاكل التي قد تحدث بسبب الإنترنت, ومنها:
بالنسبة للأطفال: فقد يؤثر الإنترنت على سلوكيات الأطفال وأخلاقهم وله سلبيات كثيرة جدا عليهم ومنها:
1- يضعف شخصية الطفل ويجعله يعاني من غياب الهوية، واختلاطه وتعرفه بقافات غريبة عن مجتماعتنا دون توجيه وإرشاد من الأسرة.
-2 يتعرض الطفل لمتلازمة الإنهاك المعلوماتي، وذلك بسبب كثرة المعلومات التي يقدمها له الإنترنت وعدم قدرته على التأكد من صحتها.
3تؤثر الإنترنت على علاقات الطفل الاجتماعية والأسرية، حيث يقضي الطفل ساعات طويلة يوميًا، مما يجعله ينفصل عن الآخرين.
4- يساعد الإنترنت على زيادة العدوانية في سلوك الأطفال، وذلك بسبب ممارسة الألعاب العنيفة أو مشاهدة الصور والأفلام الإباحية، فيقع فريسة لما يسمى العنف الجنسي.
5- يؤدي الانفتاح الشديد والتعارف على المجتمعات وإقامة علاقات بين الجنسين بدوره للتأثير كبير على نفسية المراهقين، كما أثبتت الدراسات أن 90% من المراهقين التي أجريت عليهم الأبحاث وصل بيهم الحال بتشخيصهم لمدمنى الإنترنت ويخضعون للعلاج النفسى، وغيرها العديد من السلبيات التي تدمر الطفل في غياب الأسرة التي تجد الإنترنت هو الملاذ أو الصديق الوفي الذين يعتقدون أن أطفالهم في أمان معه، طالما لم يخرج خارج البيت أو يتأخر في المواعيد.
على الجانب الآخر نجد أن الإنترنت يؤثر في حياتنا اليومية، وخاصة على الحياة الزوجية، وساعد الإنترنت على الاتصال بالعالم الخارجي، وقاد أيضا للانفصال الداخلي بين الأزواج وأفراد الأسرة الواحدة، فأصبح الحوار بين أفراد الأسرة يكاد يتلاشى، فقد أخذ بعض الأزواج من الإنترنت طريقة لكسر رتابة الحياة الزوجية ومللها، وأكدت العديد من الدراسات أن أعدادًا متزايدة من المتزوجين يدخلون إلى غرف الدردشة على شبكة الإنترنت من أجل الإثارة الجنسية.
ورصدت مراكز الاستشارات في الولايات المتحدة أن غرف الدردشة هى أكثر الأسباب، وراء انهيار العلاقات الزوجية، وأن المشكلة ستزداد سوءًا، مع ازدياد أعداد الأشخاص الذين يتصلون بالشبكة، واكتشفت الأبحاث أن أغلب الأزواج قالوا إنهم يحبون زوجاتهم، إلا أن السرية التي يوفرها الإنترنت تتيح فرصة كبيرة لهؤلاء الذين يسعون إلى علاقة مثيرة، وقال أحد المشاركين في الاستطلاع: "كل ما على القيام به هو تشغيل جهاز الكمبيوتر، وسيكون أمامي آلاف السيدات للاختيار من بينهن، لن يكون الأمر أسهل من ذلك".
وثلث الأشخاص الذين اشتركوا في الدراسة التقوا بعد ذلك بمن اتصلوا بهم عبر الإنترنت، ولم يتوقف الأمر على ذلك، فقد تتحول العلاقة من علاقة إلكترونية عن طريق الإنترنت إلى المقابلة وإقامة علاقة حقيقية.
وبذلك أصبح الإنترنت سببا رئيسيا من أسباب الطلاق فهو نوع جديد يعرف باسم "الطلاق العاطفى"، وأوضح الخبراء أن هذا النوع من الطلاق يحدث عندما يجلس الرجال على شبكة الإنترنت للبحث ومشاهدة مواقعها الكثيرة لساعات طويلة، تحرمهم من الاجتماع بزوجاتهم، وفتح حديث وحوار بين بعضهم، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى انفصال عاطفى.
ويعتبر أيضا الإنترنت من التكنولوجيا الاجتماعية السلبية التي تساعد على التباعد بين الناس، لأنه كلما أمضى الناس ساعات أكثر على الإنترنت، قل تواصلهم مع عائلاتهم، وتقلصت دائرة معارفهم. كما أن الاستخدام المتزايد لتلك التقنية، قد يثير الإحساس بالإحباط النفسي وبالوحدة.
وتقدم الأخصائية النفسية بعض النصائح للتغلب على هذه المشكلة:
1- ينصح الآباء بمراقبة أطفالهم دون أن يشعروا ويختاروا لهم ما يتناسب مع القيم الأخلاقية والمرحلة العمرية الخاصة بهم.
2- تربية ضمير الأبناء على مراقبة الله وأنفسهم، وتجنب ما يخالف دينهم ومبادئهم التي تربوا عليها.
3- الاستماع إلى الأبناء وخلق حوار بينهم حتى تتعرف على مشاكلهم كى لا يلجأوا للإنترنت والصديق الإلكتروني.
4- إيجاد علاقة جيدة بين الزوجين حتى لا يلجأ أى من أعضاء الأسرة للتكنولوجيا، ليهرب بها من جحيم البيت لإشباع الجوع العاطفي.
5- محاولة إشغال الزوج أو الزوجة ومشاركته للحياة الأسرية، لأن الفراغ هو الوحش الذي يلتهم التفكير ويقوده للوقوع في الخطأ، فاشغل وقتك مع أطفالك وزوجتك، فهم من لهم الحق عليك في وقتك.
6- ضع خطة يتحدد فيها وقت للجلوس على الإنترنت يلتزم بها الكبار والصغار، حتى لا يترك لهم المجال بشكل عشوائي لا يحكمه النظام ويحد منه الجميع.
7- وفي النهاية كلمتي أوجهها للكبار أي الأبوين كونوا قدوة حسنة لأبنائكم، فلا تدفعوا الأطفال للالتزام بقواعد أنتم تفقدونها، ففاقد الشىء يخجل عندما يتحدث عنه ولا يعطيه، فقط احذر أن يراك الله على معصية وتفضح أمام أبنائك.
وكالات