جبل حل الدولة او الدولتين أم لا هذا ولا ذاك ؟!

2014-05-29 10:11:00

في مناسبة سياسية هامة جاءت اقوال صادقة ومهمة للرئيس ابو مازن، وذلك باحتفال اقيم في رام الله في ذكرى استقلال الاردن وجلوس الملك عبد الله الثاني على العرش .. وقد تحدث الرئيس عن الاردن وملكه بكل المحبة والتقدير وروح التعاون واكد بقوة اهمية الاردن كدولة مجاورة ورئة للشعب الفلسطيني وعمق العلاقات التي تربط الشعبين والارضين .. وهذه حقيقة لا يختلف عليها اثنان فالارتباط الفلسطيني الاردني متماسك وعلى كل المستويات ومنذ فترة طويلة سواء أكان في السابق أو الحاضر او المستقبل.
وفي حديثه بالمناسبة تحدث الرئيس ايضا عن الواقع السياسي الفلسطيني وكان واضحا وصريحا، فقد دعا الى استئناف المفاوضات بشرط وقف الاستيطان ثلاثة أشهر فقط والافراج عن الدفعة الاخيرة من الاسرى واكد رفضه حل الدولة الواحدة وتمسكه بحل الدولتين على عكس ما يخططون له في اسرائيل كما قال. فهل نحن فعلا بين خيارين اثنين هما حل الدولة الواحدة او حل الدولتين ام ان هناك خيارا آخر لا يخططون له فقط ولكنهم يتحدثون عنه بصراحة. وهذا الخيار يتمثل بضم اكبر مساحات من اراضي الضفة بما في ذلك المستوطنات الكبيرة والاستراتيجية والتخلص من اكبر عدد من السكان مع الاحتفاظ بالقدس طبعا ضمن "الحدود" التي يريدونها وكما يرسمها الجدار العنصري، مما يعني ان الاجزاء المتبقية من الضفة وفق هذا المخطط لن تكون دولة ابدا ولن تكون القدس عاصمتها كما نريد ونطالب.
لو كان الخيار بين حل الدولة الواحدة او حل الدولتين حقا فان كثيرين سيطالبون بحل الدولة الواحدة بين البحر والنهر ... لكن الحقيقة ومعطيات الامور والممارسات تشير كلها الى الخيار الثالث وهنا يبرز الدور الاردني واهمية العلاقة بين الشعبين والبلدين مرة أخرى ...!!
حرب اسرائيل ضد الاعلام
الاعلام بكل وسائله ليس رشاشات ولا متفجرات ولا قنابل حارقة وانما هو كلمة وصورة، وفي المنطق والقوانين فان الرد على اية وسيلة اعلامية او خبر او صورة يكون بالطريقة نفسها .. لكن اسرائيل لا تراعي ذلك ولا تسمح لوسائل الاعلام المختلفة بممارسة دورها، لقد اعتدت على اكثر من اعلامي وصحفي وسقط شهداء او جرحى كثيرون بسبب ممارساتها.
وبالامس اعتدت على مراسلي تلفزيونات فلسطينية وخاصة خلال المحاولات لتغطية الاقتحامات المتكررة للمسجد الاقصى، ووصف العربدات التي كانوا يقومون بها في ما يسمونه "يوم القدس" داخل البلدة القديمة وفي محيطها، في محاولة لمنع نقل الصورة الحقيقية الى الرأي العام المحلي والخارجي.
وبالامس ايضا اقتحمت مطابع صحيفة "الايام" في رام الله لمنع طباعة صحف فلسطينية تصدر في غزة وهددت وصادرت واعتدت ... في محاولة لمحاربة الكلمة والرأي وصورة الواقع.
ان هذه الاعمال مدانة بالتأكيد وهي لن تستطيع حجب الممارسات المرفوضة وانما تزيد ممارسة اخرى مرفوضة وهي قمع الاعلام والاعلاميين .. لكننا قد اعتدنا على مثل هذه التصرفات وستظل بصورة ساطعة وواضحة ومرفوضة هنا وفي الخارج كذلك مهما حاولوا ومهما قمعوا.