الهندي لـ"رايــة": "وقوع تجاوزات في ملف التحويلات الطبية في الماضي ولكننا نعالج الملف"
رام الله-رايــة:
أكد تحقيق أعده الباحث هيثم الشريف ويستند إلى دراسة أجرتها "أمان" أن ما وصفه "شبه فساد" أو "سوء إداري" تجلى في عمل دائرة التحويلات الطبية في وزارة الصحة في عام 2013 وبالمقارنة مع العام الذي سبقه.
وبدورها، أقرت مديرة دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة الدكتور أميرة الهندي بوقوع سوء إدارة وإشكالات في هذا الملف خلال الأعوام السابقة، لكنها قالت في حديث للزميل "أدهــم مناصــرة" في برنامج "لوين رايحين" والذي يبث على أثير "رايــة اف ام" والإذاعات الشريكة (راديو بيت لحم، منبر الحرية-الخليل، راديو ناس-جنين) بالتعاون مع شبكة "امان" إن الوزارة والقائمين على دائرة التحويلات الطبية يقومون بجهود كبيرة لمعالجة هذا الملف غير أنه لا يمكن أن نلمس هذه المعالجات على صعيد ترشيد النفقات والعدالة بين عشية وضحاها، كما قالت.
وأوضحت د.الهندي أن مؤشرات حصلت بالفترة الأخيرة ومنذ بداية العام الجاري تبين حدوث تحسن وتطور ايجابي في خدمة التحويلات الطبية، وذلك بالقياس والمقارنة بين "الكم" الذي كانت به وكم وصل الآن، مشيرة إلى أن عدد التحويلات الطبية كانت عام 2000 حوالي 8000، فيما زادت الآن عن 62 ألف تحويلة طبية للمشافي الخاصة داخل الوطن أو الخارجية.
ولم تنفي د.أميرة الهندي ممارسة ضغوط عليها سواء من مرضى أو متنفذين لعمل تحويلات إلى مشافي معينة، لكنها قالت إنها ترفض هذه الضغوط وتتعامل بمهنية وتوثيق كل الحالات بأوراق مكتوبة.
وعن آلية عمل التحويلة الطبية لمريض معين، قالت الهندي: " التحويلة تمشي بمسار المشفى ثم إلى اللجنة المختصة بالتحويلات سواء كان بشمال الضفة أو وسطها أو جنوبها، لتأخذ القرار وبالتالي رفعه الى دائرة شراء الخدمة واعادتها الى المشفى، والمواطن يجب ان يبدأ من المستشفى الحكومي، حيث تأخذ هه العملية الإجرائية مدة 10 أيام حتى يحصل المريض على التحويلة المناسبة".
وفيما أكد تحقيق "أمان" أن الإشكالية التي كانت بالأعوام السابقة تتمثل في عدم تزويد المشافي الإسرائيلية التي يتم تحويل بعض الحالات المرضية إليها وزارة الصحة بالفواتير التفصيلية لعملية العلاج، قالت مديرة دائرة شراء الخدمة في وزارة الصحة إنه منذ مطلع العام الجاري تم حل هذه الإشكالية وتقوم المشافي الإسرائيلية بتزويد الوزارة بالفواتير التفصيلية اللازمة، وذلك بعد ان كانت بالسابق تقوم باضافة تكاليف عديدة على وزارة الصحة دون وجه حق.
يُذكر أن التحقيق الذي أجرته "امان" يرى بأنه رغم الإجراءات والأنظمة التي اتبعتها وزارة الصحة بالفترة الأخيرة والتي تقول الوزارة إنها أدت إلى زيادة نسبة توطين العلاج، لم تمنع بعض المتابعين والمتخصين من اعتبار تلك الإجراءات لا تزال قاصرة، ومن أنها تثير التساؤل حول جدوى هذه الطريقة في تقديم الخدمة، وتثير الشكوك حول مدى العدالة والإنصاف بين المواطنين في الإستفادة من خدمة العلاج خارج المؤسسات الطبية الحكومية، خاصة وأن بعض الأمراض التي يتم تحويلها يمكن معالجتها في المؤسسات الطبية الحكومية، أو في المؤسسات الطبية الخاصة المحلية على الأقل.