"العودة الى حمص" يختتم "أيام سينمائية" في رام الله

2014-12-16 18:16:00

رام الله-رايــة:

اختتمت فعاليات "أيام سينمائية" بعرض الفيلم التسجيلي السوري "العودة إلى حمص" للمخرج طلال ديركي، في مركز خليل السكاكيني وبحضور جماهيري لافت. ونظمت "أيام سينمائية" احتفالاً باطلاق وتدشين "فيلم لاب: فلسطين".

ويروي الفيلم تطور الأزمة التي بدأت باحتجاجات مناهضة للنظام منتصف آذار 2011، وتحولت بعد أشهر نزاعا داميا أودى بحياة الآلاف من الأشخاص.

وولد ديركي في دمشق في العام 1977، إلا أنه قرر إعداد فيلمه عن حمص نظرا لرمزيتها الكبيرة، راويا بكاميرته قصة شابين فيها. الأول هو عبد الباسط الساروت، حارس المرمى السابق للمنتخب السوري للشباب لكرة القدم ونادي الكرامة، والذي أضحى مع بداية الاحتجاجات أحد أبرز الأصوات التي تقود التظاهرات بالأناشيد، قبل أن يتخلى عن الحراك السلمي ويحمل السلاح، كالآلاف من أترابه، ضد القوات الحكومية. أما الثاني فهو أسامة، طالب جامعي ساخر أصبح من أبرز الناشطين الإعلاميين الذين يوثقون يوميات النزاع، إلى حين اعتقاله وانقطاع أخباره.

ونال الفيلم الجائزة الكبرى للجنة التحكيم في مهرجان ساندانس الأميركي للسينما المستقلة كأفضل فيلم وثائقي أجنبي 2014.
وشكر مؤسس "فيلم لاب: فلسطين" حنا عطالله كل من ساهم ودعم وأنجح "أيام سينمائية"، خاصا بالشكر الجمهور الذي رافق الفعاليات بصورة يومية وتابع عروض الأفلام المتنوعة. وقال حنا عطالله:"نحن في أول الطريق..ونأمل ان تزداد هذه القاعدة الجماهيرية للسينما...وان نحدث تغييراً وتطوراً على المسرح السينمائي في فلسطين".

واستضاف برنامج أيام سينمائية على مدار أسبوع كامل أهم الأفلام والمخرجين الفلسطينيين والعرب، وعرض سبعة أفلام روائية طويلة تم تصويرها وانتاجها في 17 دولة هي: فلسطين، الأردن، سوريا، مصر، قطر، الامارات، تونس، تركيا، استراليا، بورتوريكو، تايلاند، بولندا، ايطاليا، ألمانيا، فرنسا، روسيا والولايات المتحدة الأمريكية. الى جانب تسليط الضوء على امكانيات الشباب الفلسطيني وابداعاتهم من خلال برنامج عروض أفلام قصيرة من صنع الشباب وعن الشباب.

وعقدت على هامش أيام سينمائية ورشات عمل سينمائية وجلسات نقاش مع صانعي الأفلام الذين جاؤوا من خلفيات متنوعة بغرض تبادل الأفكار ورؤى الأفلام المختلفة. ونظم بتمويل من مؤسسة عبد المحسن القطان والمركز الدانمركي للثقافة والتنمية CKU وبالشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية وبلدية رام الله، وبرعاية مجموعة الاتصالات الفلسطينية، وبدعم من الممثلية الألمانية ومسرح وسينماتك القصبة وسينما جنين ومؤسسة روزا لوكسمبورغ الألمانية وفندق جراند بارك، وبرعاية اعلامية من شركة بالميديا.

والجدير ذكره أن "فيلم لاب: فلسطين" يسعى الى توفير المجال لموهبة صناعة الأفلام الشابة لتنمو وتتطور من خلال تعريضها لأساليب وفرص بديلة للتعبير عن الذات والتعلّم والتوظيف في عالم السينما، وتوفير المعرفة والدعم الفني اللازمين لصناع الأفلام المحترفين لتكملة إنتاج وتوزيع مشاريعهم، وتفتح المجال كذلك لتبادل ثقافة وتجربة صناعة الأفلام متعددة الثقافات بحرّية وفعالية، وتقوم بتشجيع المشاهدين في فلسطين للمشاركة في عالم السينما سواء أفراداً أوجماعات بنشاط وفعالية أكبر، مما يؤدي إلى تعزيز مشاهدة الأفلام وبالتالي تطوير صناعتها في فلسطين.