راي مشارقه في الازمه الرياضيه على الفيس بوك

2015-06-03 12:27:15

رام الله -راية:

كتب صالح مشارقه الاعلامي  الفلسطيني على موقعه في الفيس بوك تعليقا ومقالا عن الازمه الرياضيه (جبريل -على )

أولاً: الأمير علي بن الحسين ضيف وصاحب بيت في فلسطين. هكذا رأيته في رام الله، وكل القيادة السياسية الفلسطينية زارته في مقر إقامته، وغطينا ذلك في الصحف والتلفزيون وهلكنا زملاؤنا الصحفيون الرياضيون في نشر صوره في فلسطين.

في الإعلام الاجتماعي، تسابق العشرات على أخذ صورة معه ووضعها على البروفايلات في الفيس بوك وتويتر وألبومات العائلة وبراويز غرفة الضيوف.

وثانيًا: الخيال الشعبي الكروي في فلسطين يرى في "علي" ابنًا وحفيدًا، ويحن فيه ومن خلاله إلى وحدة تاريخ ومستقبل البلدين.

ثالثًا: شكل ترشح هذا الأمير رحلة قصيرة لحنين قومي لكل إنسان هنا بأن العربي قادر على المنافسة على عرش الفيفا. وتخيلناه في صحف العالم مديرًا شابًّا وفذًّا يقود منظمة دولية للتغيير، ويخرجها من سطوة المسنين الغربيين.

هذا الكلام نقوله في عقلنا الباطن وفي العلن، ولكن ما سأكتبه اليوم سيكون على هامش قصة غضب الصحافيين الأردنيين والفلسطينيين في عمان على الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، الذي قدم حتى الآن معلومات كلها تشير إلى سلامة الأفكار والعلاقات مع الأردن اتحادًا ومرشحًا وفهمًا مشتركًا ومصالح ثابتة، سأكتب عن قراءة في مقالات بعض الزملاء في الصحف الأردنية فتحوا القصة "ع الآخر"، وأعادوا إنتاج رأي شعبوي رخيص لا يليق بأحد.

ولا حاجة للتذكير بأن الأردن بوابة لكل الأشقاء العرب، وإذا كانت فلسطين محاصرة منذ سبعة عقود، فالأردن ليس "المنفذ الوحيد إلى العالم"، فلو كانت الهند هنا شرق النهر، لقامت بالدور دون أي إشارة إلى كرامة أعلى من كرامة.

ثم إنه لا حاجة لأي كلمة تكتب عما يقدمه الشقيق العربي للشقيق تحت مسمى عناويني فقط يكتب في الصحف هكذا: "الدعم اللامحدود"، نقبل بان يقال من باب التكريم وليس من باب علو يد على اخرى، فالأخوة تلغي الحسابات، وقتلتني كلمة أن الأردن قدمت فلسطين إلى العالم، وذكرتني هذه الجملة بكلمة النظام السوري التاريخية: لن نسمح لأحد بأن يحب فلسطين أكثر منا، هكذا كانوا يقولون. وفي التدقيق، كانت سوريا البلد الوحيد في العالم الذي لم يعترف بجواز سفر السلطة الفلسطينية !

الكلام في مقالات صحافية زميلة عن بيان حكيم للاتحاد الأردني، يشير حتمًا وبشكل مبطن إلى موقف رجيم في الجانب الفلسطيني، وهذا كلام زائد عن الحاجة، والانفعال الوطني الأردني والفلسطيني لإنجاح الأمير يجب ألا يمس كرامة أي طرف.

لا وجاهة ولا منطق لكل الكتاب والصحافيين الذين قالوا إن عدم فوز الأمير علي بالرئاسة سببه فلسطين، هذا ضرب من البلاهة في الحسابات الانتخابية، والفيفا فيها أكثر من 190 صوتًا، فلماذا كل هذا التحميل على الموقف الفلسطيني؟ لماذا لم تحاسب بذات النبرة المواقف الرياضية العربية والخليجية والإسلامية الأخرى؟.

غدًا ستقول مصر إنها نافذة المسخمين الفلسطينيين، وهذه الكلمة قيلت على لسان كتاب وزملاء محترمين في الأردن، ولا ندري ماذا تخبئ لنا انفعالات الأشقاء في باقي الدول العربية في قادم الايام؟

أعرف أن العلاقة مع الأردن أكبر من قصة انتخابات انتهت وستنتهي وستعود المياه إلى مجاريها،  فالفلسطيني والأردني تقاسما الخبزة والكلمة وقطعة الارض والقصيدة والأغنية والوظيفة والضيم والحب والزواج والإفلاس والدراسة، وصعدا معًا في ذات حافلة الفقر والطموح. لكن المراجعة لكلمات ومصطلحات شعبوية كثيرة يجب أن تقال مباشرة دون أي مواربة. لنظل صورة حية عن حياة ومصير مشتركين الى الابد.

نقلا عن زمن