تركيا اردوغان ... هل يستمر اردوغان في لعب دور داعش

2015-06-09 18:59:46

رام الله -راية:

ما ذكرناه سابقاً حول الدور الخطير والمدمر الذي تلعبه تركيا اردوغان في معارك التدمير والمجازر التي ترتكب في العراق وسوريا وليبيا يتأكد يوما بعد يوم قمة السبع التي عقدت في ميونخ بحثت هذا الدور لتركيا اردوغان ( عضو الناتو ) ولم يستطع اوباما الا ان يشير الى ان الدور التركي في ادخال الاف المسلحين للعراق من خلال سوريا هو العامل الرئيسي الذي يبقي المعارك مستمرة في العراق ( اوباما للوكالات ميونخ 9 / 6 / .

نضيف هنا ان الدور التركي لا يقتصر على السماح لا الاف المرتزقة القادمين من اكثر من 80 دولة بالتوجه لسوريا والعراق بل ما يوازيه خطورة هو دور تركيا في تمويل مجازر داعش في المنطقة العربية وذلك من خلال شراء النفط المهرب من العراق وسوريا ( خاصة الموصل ) بكميات ضخمة وبأسعار بخسة تجني من ورائها تركيا مئات الملايين وتقبض ثمنها داعش مئات الملايين أيضا ومن يعلم ان العراق يستدين من صندوق النقد الدولي لا شك يدرك حجم تلك العمليات الغير شرعية التي تقوم بها تركيا فهي تشتري هذه الايام النفط بسعر يتراوح بين 19 -25 للبرميل الواحد من داعش وتبيعه للزبائن الذين ينتظرونه على سواحل تركيا بحاملات النفط الضخمة وحسب العقود المبرمة سابقا وحسب العقود المبرمة مع العراق سابقا بسعر السوق أي ما يتراوح ما بين 50 - 60 دولار للبرميل الواحد .
وهذا يعني ان تركيا تجني من كل برميل مهرب قرابة 40 - 50 دولار مما يجعل خزينة اردوغان وخزينة داعش في بحبوحة .
خطر اردوغان اذن يكمن في تمرير المرتزقة ، تسليح داعش وتمويلها .
النتائج التي اظهرتها الانتخابات التركية تؤكد فقدان اردوغان القدرة على ان يكون حزبه هو الحزب الحاكم بالمطلق ولابد له من التحالف مع حزب أخر لتشكيل الحكومة ومن يعرف عقلية اردوغان يعلم ان هذه النتائج تغضبه غضبا شديدا لتأثيرها على برامجه لتغير النظام الرئاسي في تركيا من ناحية والاستمرار في مخططه ليكون سلطان على الدولة العثمانية الجديدة .
وتقديرنا هنا ان اردوغان سوف يحني رأسه قليلا لفترة محددة من الوقت بتشكيل ائتلاف مؤقت ليعلن انتخابات مبكرة جديدة يظن هو انها ستعيد لحزبه السيطرة .
وتقديرنا هنا ايضا انه سوف يفشل بدرجة أكبر مما فشل في هذه الانتخابات الاخيرة والاسباب واضحة كل الوضوح . :
هنالك وعي تركي متنامي في الاوساط الشعبية حول خطورة هذه المخططات على المنطقة بأسرها وعلى ارتدادها داخل تركيا وتكمن ايضا فيما قد يحصل من كشف لعمليات واسعه من غسيل الاموال ( مليارات الدولارات ) التي نظمتها حكومة اردوغان لاموال داعش وتكمن ايضا في رفض عدد من كبار الضباط الاتراك الزج بالقوات التركية في آتون ما يجري في منطقة الشرق الاوسط .
ومع تنامي المقاومة ضد التكفيريين في سوريا والعراق تركز داعش بدعم كبير من تركيا هذه الايام على منطقتين اساسيتين هما مصر وليبيا .
ليبيا للسيطرة على الهلال النفطي لخشية داعش من وقف مصادرها التمويلية من الموصل والصحراء السورية ذلك ان تصدير النفط من الساحل الليبي سوف يعود على داعش بمليارات الدولارت تتقاسمها مع تركيا وتجعلها قادرة على دفع ثمن الاسلحة التي تؤمنها لها حكومة اردوغان من مصادرها وبعض هذه المصادر هي الناتو .
مصر : لابقاء الجيش المصري منهمك في الامن الداخلي وعدم تمكينه من مواجهة ما يدور على ارض ليبيا .