د.سفيان البسيط: يحذر من تعرض مرضى السكري في رمضان لمخاطر متعدده
رام الله-رايــة:
بعد إجتماع للجمعية الفلسطينية لإختصاصي الغدد الصماء والسكري الذي خصص من أجل شهر رمضان وانعكاسات الصيام على مرضى السكري , اوضح الدكتور سفيان خليل بسيط رئيس الجمعية ان هنالك الكثير من المخاطر التي من الممكن ان يتعرض لها مرضى السكري الصائمين ومن أهمها:
- انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء فترة الصيام , خاصة في مثل هذا الوقت الذي تطول فيه فترة الصيام.
- الارتفاع الكبير في مستوى السكر وخاصة بعد السحور والافطار الناتج عن الافراط في تناول المأكولات والمشروبات الممنوعة على مرضى السكري.
- فقد السوائل والجفاف
هذه المخاطر ممكن ان تؤدي الى مضاعفات كبيرة على صحة المريض وكذلك ممكن ان تودي بحياة المريض.
ولذا يتحتم على المريض أخذ قرار الصيام ليس بمفرده ولكن بمشاورة طبيبه المعالج أخصائي السكري لتفادي الوقوع بالمخاطر التي ذكرت.
وتنصح الجمعية الفلسطينية لاختصاصي الغدد الصماء والسكري بالتالي:
- التشاور مع الطبيب المعالج لمعرفة أنواع وكميات ومواعيد الوجبات حيث على المريض تأخير السحور الى ما قبل أذان الفجر بقليل.
- على المرضى الاكثار من شرب الماء وتجنب قدر الامكان الحلويات والمياه الغازية والمأكولات الدسمة.
- تناول وجبات كاملة من حيث النشويات والبروتينات والفاكهة والخضار.
- الالتزام الكامل والمطلق بتوصيات الطبيب حول انواع العلاج وأخذه بمواعيده.
- المتابعة الذاتية لمستوى السكر في الدم وذلك بفحص مستوى السكر أثناء الصيام، قبل الافطار، وبعد الافطار بساعتين، وممكن قبل السحور، او في اي وقت يشعر المريض بارتفاع او انخفاض في مستوى السكر.
- اذا كان مستوى السكر في الدم عند الساعة التاسعة صباحا اقل من 80 ملغم/ دس او اذا كان مستواه اقل من 40 ملغم \دس عند الساعة الثانية ظهرا على المريض ان يوقف صيامه لأنه قد ينخفض الى اكثر من ذلك قبل الوصول لفترة المغرب، وقت الافطار.
توصي الجمعية الفلسطينية لاختصاصي الغدد الصماء والسكري المرضى الصائمين الذين يتعرضون لهبوط حاد في مستوى السكر في الدم ان يوقفوا الصيام مباشرة لان هبوط مستوى السكر له مخاطر جدا كبيرة على صحة المريض وممكن ان تفقده حياته، وكذلك الحال عند الارتفاع الحاد لمستوى السكر في الدم على المريض ايقاف الصيام.
وقد أعلنت الجمعية الفلسطينية لإختصاصي الغدد الصاء والسكري عن طلبها من الأطباء والمرضى الالتزام بالفتوى الصادرة عن مجلس مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الاسلامي في دورته التاسعة عشرة في امارة الشارقة (دولة الامارات العربية المتحدة) الموافق 26 – 30 نيسان 2009.
حيث قسمت الفتوى مرضى السكر إلى 4 فئات:
الفئة الأولى: تشمل المرضى ذوي الاحتمالات الكبيرة جداً للمضاعفات الخطيرة بصورة مؤكدة وهم:
• المرضى الذين يتكرر معهم هبوط وارتفاع السكر وهو ما يسمى بالسكر المتذبذب
• حدوث حالات الحماض السكري الاستيتوني أو الغيبوبة السكرية في الثلاث الأشهر التي تسبق رمضان.
• المرضى المصابون بحالة فقدان الإحساس بأعراض هبوط السكر.
• مرضى السكر من النوع الأول.
• المرضى الذين يمارسون أعمالا بدنية شاقة أو في ظروف قاسية.
• مرضى عمليات الغسيل الكلوي.
• المرأة الحامل.
• أولئك الذين يعانون من أمراض حادة مرافقة للسكر.
الفئة الثانية: وهم المرضى ذوو الاحتمالات الكبيرة نسبياً للمضاعفات والتي يغلب الظن عند الأطباء احتمال وقوعها مثل:
• ارتفاع معدلات السكر بين 180- 300 ملجم / دسل وارتفاع نسبة السكر التراكمي عن 10%.
• المصابون بقصور الكلى.
• المصابون باعتلال شرايين القلب أو الدماغ... الخ.
• الذين يسكنون بمفردهم ويعالجون بالانسولين أو الحبوب المحفزة للبنكرياس لإنتاج الأنسولين بكميات كبيرة ولفترات زمنية طويلة.
• الذين يعانون من أمراض مزمنة خطيرة مثل تليف وفشل الكبد، ضعف عضلة القلب وهبوط وظائف القلب .. الخ.
• كبار السن المصابون بامراض أخرى مع السكر.
• المرضى الذين يتناولون عقاقير تؤثر على العقل.
الحكم في الفئتين 1 و2
يجب شرعاً على المريض أن يفطر و لايصوم درءاً للضرر ومن صام مع تضرره يأثم مع صحة صومه
الفئة الثالثة: المرضى ذوو الاحتمالات المتوسطة وهم ذوو الحالات المستقرة باستعمال العلاجات المناسبة التي تحفز خلايا البنكرياس المنتجة مثل فصيلة حبوب السلفونايل يوريا متوسطة أو قصيرة الأجل مثال الاماريل والديمكرون والتوفونورم.
الفئة الرابعة: وهم ذوو الاحتمالات المنخفضة الذين يعالجون بالحمية أو العلاجات التي من غير المعتاد أن تؤدي إلى انخفاض شديد في السكر مثل الجلوكوفاج أو التي تزيد من حساسية الجسم للانسولين مثل الاكتوس وبعض المجموعات العلاجية الجديدة مثل الجانوفيا، جلفص، انجولايزا، تراجنتا.
حكم الفئتين الثالثة والرابعة: الصيام إذ لاتوجد إشارة لاحتمال الضرر بل قد يستفيدون من الصيام وعلى الطبيب تقدير نوعية وجرعة العلاج حسب كل حالة.