فلسطين والتحديات الجسام

2015-07-21 09:40:00

كما نضع استراتيجية فإن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تعمل ايضاً وفقاً لإستراتيجية ، ويبدو واضحاً ان الحكومة الاسرائيلية قد اعتمدت إستراتيجية هدفها ترسيخ وتكريس وتعميق الاحتلال من خلال المستوطنات والاملاءات، وفرض الحقائق على الأرض وابقاء قطاع غزة محاصراً ، ومفصولاً عن الضفة الغربية ، وانكار الاتفاقيات الموقعه وتهميش السلطة الوطنية الفلسطينية أمام كل هذا فما هو المطلوب فلسطينياً .

منظمة التحرير الفلسطينية لديها استراتيجية واضحة ، ومحددة على الصعيد الدولي ، ولا يمكن لاي كان ان ينكر النجاحات التي تحققت في الأمم المتحدة ، والتي جعلت مكانة دولة فلسطين القانونية دولة تحت الإحتلال او حددت حدودها بخطوط عام 1967 وبالقدس الشرقية عاصمتها . وعندما تطرح مشاريع القرارات الفلسطينية الهامة فإن حوالي 165 من 194 دولة اعضاء تصوت لصالح فلسطين وهذا الرقم في تزايد مستمر .

النجاح الذي حقق عندما أصبحت دولة فلسطين عضواً في العديد من المنظمات والمواثيق الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية ومواثيق جنيف لعام 1949 . وكذلك ما تحقق مؤخراً في مجلس حقوق الانسان وإضافة الى الاعترافات المتزايدة من قبل دول العالم بدولة فلسطين على حدود 1967 ، وبالقدس الشرقيه عاصمة لها .

على الصعيد العربي والإسلامي هناك إجماع غير مسبوق في إعتماد الاستراتيجية الفلسطينية الدولية ، ودعمها بشكل جماعي ومشترك من الدول العربية والإسلامية .

أمام هذه الإنجازات يبقى المطلوب فلسطينياً إعادة ترتيب أوضاعنا الداخلية . بدءاً بالمؤتمرات الحزبية التي تعتبر شأناً داخلياً للحركات والفصائل ، والتي نأمل بحدوثها وإستمرارها استناداً الى تعميق ثقافة الديمقراطية في بلدنا الغالي فلسطين.

هناك حاجة لإنتخابات عامة تتوافق على موعدها كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني ، وفوق هذا وذاك وحفاظاً على وحدة وتماسك الشعب الفلسطيني أي كان تواجده في الوطن والشتات ، فلا بد من عقد دورة جديدة للمجلس الوطني الفلسطني ، وأن يتم دعوة حركتي حماس والجهاد للمشاركة ، فما أحوجنا اليوم لتمكيننا من مواجهة التحديات الجسام ، من وحدة وطنية ، وبشرعية تجديد لمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ، ولرفد فلسطين بالطاقات والإمكانات والكفاءات الشابه من القارات الخمس .

لا بد أيضا من حكومة وحدة وطنية ، فلا يوجد ما نقتتل أو نختلف حوله . وإذا ما قمنا بذلك فإننا سوف نستطيع مواجهة التحديات الجسام ، والإستمرار في تنفيذ استراتيجتنا الدولية لإعادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية الى خارطة الجغرافيا .