لحظة انقاذ وطني
الجدل الدائر في الساحة الفلسطينية حول عقد جلسة المجلس الوطني مهم جدا من أجل تجديد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واتخاذ قرارات سياسية منتظرة منذ تولي عصابة نتنياهو الحكم في دولة المستوطنين. أهمية تتطلب توافق وطني على مواجه اعصار الاستيطان والحصار وموجة البرود السياسي العربي والدولي حول القضية الفلسطينية المؤجلة لما بعد ترتيب العراق وسوريا وايجاد تفاهمات في اليمن.
جلسة المجلس الوطني يجب أن تتم في أعلى درجات التوافق المتوفرة سياسيا لذلك يجب أن نحصل على تطمينات من نتائج اللقاء بين صائب عريقات وخالد مشعل ولقاء عزام الاحمد مع رمضان شلح، لإحياء توافق يناسب خطورة الوضع الفلسطيني الحالي ليعمل الجميع على انقاذ السفينة الوطنية وتحريكها بسرعة في مسار محاصرة الاحتلال وتقليص شرعيته والعمل على ترتيب الوضع الداخلي المتردي الذي يستفيد منه الاحتلال فقط، قبل ان يفقد المواطن ثقته في الجميع وربما نجد أنفسنا أمام مواجهات داخلية بدلا من مواجهة الاحتلال والاستيطان.
وعلى حركة حماس كما حركة فتح الإدراك أن التواصل بين غزة والضفة ليس جغرافي بمقدار هو وحدة مصير سياسي، فلا حل لأزمة الحياة في قطاع غزة الا بالاستفادة من أراضي ومياه الضفة، ولا يمكن للضفة ان تستمد الكهرباء من الشركة الاسرائيلية في ظل وجود الغاز الفلسطيني على شواطئ غزة والذي يحتاج تنسيق مع مصر للاستفادة من كنز الغاز قبالة شواطئ البحر المتوسط.
الاستفادة للجميع من وحدة المصير والقرار أكثر من الحسابات الضيقة والجزئية، وحبل الانقسام لا بد قصير، لذلك يجب أن تكون منظمة التحرير القادمة بمشاركة الجميع ربان المرحلة المقبلة للوصول بشعبنا وقضيتنا نحو بر الاستقلال، ومن هنا يجب ان تكون جلسة المجلس الوطني قمة فلسطينية جماعية من أجل انقاذ وطن وشعب من الغرق الحتمي بدلا من جلسة عرجاء من أجل تغييرات لا تتناسب مع خطورة اللحظة الوطنية الحاسمة والفارقة.