ساوثامبتون يشعل "مقعد مورينيو" بإسقاط تشيلسي بثلاثية
لندن - رايــة:
تمكن فريق ساوثامبتون من تحقيق فوزٍ ثمينٍ بـ1-3 على حساب مضيفه تشيلسي من قلب ملعب الستامفورد بريدج وأمام جماهير البلوز الغفيرة، لكي يعيد مورينيو وفريقه إلى دوامة الهزائم التي خرج منها مؤخراً بالتعادل مع نيوكاسل والفوز على الأرسنال في البريميرليج، ليزداد وضع الفريق اللندني تأزماً، بعدما تجمد رصيده عند 8 نقاطٍ في المركز الـ16، بينما يرفع القديسون رصيدهم لـ12 نقطةٍ في المركز الـ9.
بدأ مورينيو اللقاء بثلاثة تغييراتٍ جوهريةٍ على تشكيلة البلوز المعتادة، فأعاد القائد جون تيري للعب أساسياً في دفاع الفريق، لأول مرةٍ منذ نحو شهر، وأجلس الوافد الجديد بيدرو رودريجيز على مقاعد البدلاء، بعدما كان أساسياً منذ قدومه من برشلونة في نهاية الميركاتو الصيفي المنقضي، وأخيراً، بدأ بالمهاجم الكولومبي راداميل فالكاو، مفضلاً إياه على الفرنسي لويك ريمي لتعويض غياب دييجو كوشتا الذي يقضي مباراته الأخيرة من عقوبة الإيقاف.
ودخل أصحاب الأرض في أجواء اللقاء مبكراً، بعدما قام لاعب وسط تشيلسي الأسبق أوريول روميو بعرقلة إدين هازارد على الجهة اليسرى قـ11، لينبري الاختصاصي البرازيلي ويليان لتسديد الضربة الحرة المباشرة بنجاحٍ من فوق الحارس الهولندي ستيكلينبيرج من مدىً بعيدٍ -نحو 30 ياردة- مسجلاً هدفه الرابع من ضربةٍ ثابتةٍ في 4 مبارياتٍ متتالية.
وكاد ستيفين دافيس أن يعدل النتيجة بعدها لفريق القديسين، إلا أن تسديدته تهز شباك مرمى الحارس بيجوفيتش من الخارج، وفي المقابل، يرد عليه صانع ألعاب البلوز أوسكار بتسديدةٍ فوق مرمى الضيوف، فيما بدت رغبة الفريقين واضحةً في تسجيل التعادل أو هدف الاطمئنان على الترتيب.
وقام ستيكلي نبيرج بالتصدي لتسديدةٍ أخرى من أوسكار، قبل أن يحصل زميله ساديو ماني على الإنذار بداعي ادعاء السقوط داخل منطقة الجزاء في كرتين مشتركتين متتاليتين مع راميريز وإيفانوفيتش من جانب تشيلسي، فيما بدا واضحاً أن القرار كان قاسياً من حكم اللقاء، خصوصاً في التحام راميريز الواضح معه.
واستحوذ أبناء كومان على مجريات اللقاء في الـ10 الأخيرة من الشوط الأول، وكاد ريان بيرتراند أن يعدل النتيجة من بينية ماني الماكرة التي وضعته منفرداً في مواجهة المرمى، إلا أنه يسدد في جسد الحارس بيجوفيتش لتخرج الكرة لركنية.
وكانت الفرصة الأخيرة بمثابة ناقوس خطرٍ للسبيشيال وان ولاعبيه، إلا أنهم لم يتعلموا من الدرس، لتأتي العقوبة بعدها بدقيقةٍ، بعدما استقبل المهاجم العملاق جراتسيانو بيليه كرةً طويلةً على حدود منطقة جزاء البلوز في حراسة رقيبه جاري كاهيل، ليهيئ الكرة بشكلٍ رائعٍ بصدره لزميله القادم من الخلف دافيس، ليطلق الأخير صاروخاً منخفض الارتفاع على يمين الحارس بيجوفيتش، والذي اكتفى برؤية الكرة في شباكه قـ43، لينتهي الشوط الأول بتعادل الفريقين إيجابياً بـ1-1.
واصل أبناء السانت ماري صحوتهم القوية في الشوط الثاني، فقاد ساديو ماني ثورتهم مبكراً بتسديدتين متتاليتين في وقتٍ مبكر، تمكن بيجوفيتش وجون تيري من التصدي لهما على الترتيب، إلا أن السنغالي الخطير كان من ضحك أخيراً قـ60، بعدما حصل على تمريرةٍ مميزةٍ من زميله المتألق بيليه، ليستدير مراوغاً رقيبه جون تيري، قبل أن يسدد الكرة أسفل الحارس المندفع بيجوفيتش، لتصبح النتيجة 1-2 للضيوف عقب مرور ربع ساعةٍ فقط من عمر الشوط الثاني.
ودفع مورينيو بالجناح الإسباني بيدرو بدلاً من ويليان قـ64، إلا أن الكاناري بدا بعيداً عن مستواه المعهود، وارتبك في اللمسة الأخيرة في أكثر من كرةٍ بشكلٍ واضح.
وعلى الجانب الآخر، حصل بيليه أخيراً على مكافأته قـ72، بعدما شن نجم المباراة ماني هجمةً مرتدةً سريعةً، قبل أن يمرر الكرة على حدود منطقة الجزاء لمهاجم الأدزوري الخالي من الرقابة، والذي يسدد كرةً قويةً على يمين بيجوفيتش، مضاعفاً محنة السبيشيال وان، ومهدداً بقائه في تدريب تشيلسي، بعدما أصبحت النتيجة 1-3 مع منتصف الشوط الثاني.
ودفع مورينيو بأوراقه الهجومية كلها بإخراج البديل ماتيتش، والذي لم يشارك لأكثر من 17 دقيقةٍ فقط قـ73، مشركاً بدلاً منه المهاجم لويك ريمي بجوار فالكاو وبيدرو وهازارد في اندفاعٍ هجوميٍ انتحاريٍ عقب ولوج الهدف الثالث مباشرةً في مرمى البلوز، وكاد ذلك الأمر أن يكلف أصحاب الستامفورد بريدج الهدف الرابع من المرتدات المنظمة لفريق كومان، والتي قادها ماني باقتدار، إلا أن ساوثامبتون افتقد للمسة الأخيرة، خصوصاً في تسديدة تاديتش التي اصطدمت بجون تيري، بينما لاحت لفالكاو فرصة تذليل الفارق في اللحظات الأخيرة، من ركلةٍ حرةٍ مباشرةٍ تصطدم بجسد بيرتراند وتخرج لركنية، لتمر الدقائق المتبقية سريعاً وينتهي اللقاء بفوزٍ مستحقٍ وهزيمةٍ مهينةٍ جديدةٍ للبلوز بـ1-3.