البيتزا أيضا مقاومة !
كلنا رأينا بالامس صور المتظاهرين الملثمين يتناولون شرائح البيتزا والساندويشات الخفيفة التي تبرع بها بعض أصحاب أشهر المطاعم في مدينة رام الله كنوع من الدعم و المساندة لمن يقفون في وجه الاحتلال يوميا من متظاهرين وتقديراً لجهود من يصلون الليل بالنهار في الميدان من مسعفين وصحفيين ومتطوعين، وحظيت هذه الصور على اعجاب الالاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، الا ان اصواتاً اخرى تعالت معارضة لهذه الخطوة معتبرين انها تحرف صورة النضال الشعبي الفلسطيني الذي لا ينتظر مقابلاً لمقاومته وتضحيته!
لكن عذراً لأصحاب هذه الأصوات، فشعبنا الفلسطيني ليس بالشعب الجائع، و لن ينتظر قطعة "بيتزا" لينتفض نصرة للقدس!
منذ متى كانت مساندة الثائرين بالماء والطعام خطوة سيئة بحق نضال شعبنا ؟ ألم يحتضن شعب غزة مقاومتها و تحمل معها ويلات حروب ثلاث قدم فيها الاف الشهداء؟ ألم تؤوي بيوت اجدادنا ثوار فلسطين ابان الانتداب البريطاني والثورة الفلسطينية ؟ ألم تكن ابواب البيوت مفتوحة للمنتفضين في الانتفاضتين الأولى والثانية في وقت الحاجة ؟
ما تم تقديمه للمتظاهرين والمرابطين في الميدان كان عفويا ووليد الرغبة في المشاركة في هذه الهبة الشعبية المباركة، وليس من العار ان يبذل كل شخص ما يستطيع، فليس الجميع قادراً على حمل الحجارة واستنشاق الغاز ، فهل نستكثر على شعبنا أن يحتضن مقاومته ؟