انها البداية فاعدوا انفسكم ..!
لماذا لا نعترف بان المسبب الرئيسي لاستشراء الارهاب هي الانظمة العربية ، نخبيء رؤوسنا في الرمال ونمتنع عن قول الحقيقة ، ونصر على تجميل الاشياء وهي ابشع ما يكون ، ولا نعترف
بان التطرف والتشدد لم ينمو وحده بدون سبب ولا ظروف تدعو اليه لدرجة انه اصبح الان خلف ابوابنا . يتربص بنا ، لن يرحم احدا ولن يترك احدا من شروره فما حدث في بيروت وباريس والطائرة الروسية في شرك الشيخ المصرية حدث قبل ذلك في دمشق وبغداد وحلب والرقة وغيرها ، وسبحدث غدا في كل مدينة وقرية وحي ان لم يبادر العالم الى تحمل مسؤولياته ، فداعش تعشش وتبيض وتفقس في كل العالم .
سؤال يحتاج الى حواب صريح ؛،ما الذي تستطيع. الانظمة العربية تقديمه الى بيروت وباريس غير الشجب والادانة والمشاعر الجياشة المليئة بالشماتة والنفاق ، ماذا بيدها ان تفعل غير التضامن الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ،
الم يكن الافضل لها لتحاشي هذا الموقف المحرج والمهين التعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذه الافة في مهدها ، اوليس هو الارهاب نفسه في باريس وبيروت واليمن والقدس ورام الله وغزة ودمشق وبغداد ، المشهد هو نفسه في كل مكان واشلاء الضحايا واحدة في كل تلك الامكنة ، ولكن هل يختلف الميت في باريس عن اليمني ، كلا ، لا اختلاف البتة ، فرائحة القتيل الباريسي هي نفسها عند السوري او العراقي والفلسطيني والامريكي ،
مرة اخرى اقول ، الم يحن الوقت للاعتراف بان الانظمة الحاكمة هي المسؤول الاول والاخير والوحيد عن كل ما يجري سواء ما يحدث في سوريا او العراق وليبيا واليمن او ما حصل في بيروت وباريس وكل مكان في العالم تقع فيه اعمال ارهابية يجب ان يتحملها الحكام مجتمعين ومنفردين..
لكن الشعوب لا تتحمل اية مسؤولية. الا مسؤولية بقاء تلك النظمة في الحكم ،فهي المسؤولة عن تغذية الشعور بالدونية والاحباط والبطالة والتجهيل لدى الناس ومن ضمنهم هؤلاء الارهابين ما دفعهم للتقوقع في احضان الارهاب ، واقولها مدوية ان اؤلئك الحكام الذين تربعوا فوق صدورنا ومصوا دماءنا وسرقوا خيرات بلادنا وتوغلوا في نسيج حياتنا،وتحكموا باسمائنا وبتواريخ ميلادنا ومواعيد موتنا ،و ننام بامرهم ونستفيق باذنهم ، ونمرض ونشفى بالاتفاق معهم ، ونسافر ونعود بارادتهم ، نتعب ونستريح باشارة منهم ، نفقر ونغنى بموافقتهم