حاجز عطارة ..غروب الشمس المؤلم

2015-12-02 15:47:00

 

رام الله - رايــة:

ايهاب ريماوي-

ثمة حاجز عسكري يربط شمال الضفة بوسطها ويطلق عليه "حاجز عطارة" نسبة لقرية عطارة القريبة منه، مئات المركبات تسلكه يوميًا وأصبح المنفذ شبه الوحيد خاصة بعد اغلاق الاحتلال للطريق المحاذية لمستوطنة بيت ايل شمال البيرة منذ بداية الهبة الشعبية.

حاجز عطارة أصبح مصدر اذلال لألاف المواطنين يوميًا في ساعات المساء حيث تتعمد قوات الاحتلال اغلاقه مع وقت غروب الشمس في فترة عودة الموظفين والعمال من مناطق عملهم في مدينة رام الله إلى المناطق الشمالية من المدينة.

تبدأ فصول عذاب المواطنين عند الساعة الرابعة من مساء كل يوم حيث تصطف مئات المركبات في طابور طويل يبدأ من وسط بلدة بيرزيت حتى حاجز عطارة والمسافة المقدرة هنا تصل إلى 3 كم تقريبًا، أحيانًا يلجأ الجنود على الحاجز لممارسة دورهم الإذلالي في إخضاع مركبات المواطنين لتفتيش دقيق دون سبب حتى يتسنى لهم ضمان تكدس أكبر قدر ممكن من المركبات المنتظرة للمرور عبر الحاجز.

سائق المركبة العمومية طارق الريماوي الذي يسلك هذا الحاجز منذ سنوات عبر عن معاناته اليومية على حاجز عطارة وقال:" منذ بداية الهبة الشعبية أصبح أمرًا معتادًا أن تأخذ رحلتي من رام الله إلى قريتنا بيت ريما ما يقارب الساعتين وكانت سابقّا في ظل عدم وجود الحاجز لا تتجاوز المدة الزمنية أكثر من نصف ساعة".

ويضيف الريماوي أحيانًا تبقى المركبات متوقفة دون حراك لأكثر من ثلاث ساعات وأحيان أخرى نسير 150 مترًا في أكثر من ساعة حيث يكون الجنود وقتها يسمحون لمركبة واحدة بالمرور كل نصف ساعة.

أما المواطن سامر حجاج موظف في شركة خاصة بمدينة رام الله أكد أن حاجز عطارة أصبح معضلة كبيرة على المواطنين ومصدر قلق خلال فترة دوامه في الشركة لأنه بات يعلم أن العودة إلى منزله في بيت ريما ستأخره 3 ساعات على الاقل عن موعده السابق قبل التشديد على حاجز عطارة.

ويشير إلى أن المعضلة الأساسية في هذا الحاجز هي أن المواطنين من محافظات الشمال وقرى شمال غرب رام الله مجبرين على سلك الحاجز يوميا خاصة بعد اغلاق طريق الجلزون إبان اندلاع الهبة الشعبية، الأمر الذي أدى إلى وجود أزمة كبير جدا على حاجز عطارة حتى في ظل عدم وجوده.

ويعتبر حاجز عطارة القريب من قرية عطارة شمال رام الله عنق زجاجة لحركة مرور المواطنين تتحكم إسرائيل بها وتوقف التحرك بين شمال الضفة وجنوبها بالكامل عبره. وجعلته إسرائيل حاجزا دائما ابتداء من مايو أيار 2006.

ووفق منظمة "بتسليم" الاسرائيلية فإن عدد الحواجز الثابتة حتى شهر نيسان 2015 في الضفة الغربية بلغ 96 حاجزا من بينها 57 حاجزا داخليا منصوبة في عمق الضفة.