كنت كريما يا اكرم بكل مالك
اكرم شاهين عرفته منذ كنت فتى صغيرا بحكم صداقتي بشقيقه اسعد فكان بيتهم مكانا اعرفه وارتداده بدفئ ومحبة في زقاق المخيم.
عرفت اكرم شابا طيبا لطيفا ذكيا خلوقا وطنيا يميل للهدوء بعكس شقيقه اسعد المنطلق والمتمرد والمندفع حتى دفع 6 سنوات من عمره في سجون الاحتلال.
عندما سمعت اسم الشهيد مالك لم اعرفه الا انني عرفت والده الذي رزق به مع 6 من البنات وقدرت الوجع الذي سكن في قلبه على فراق وحيده وكل ما يملك ..فمالك استشهد وهو ابن ال19 من العمر لتقول امه في وداعه "لماذا استعجلت" قتلتني هذه الجملة التي كانت تعبر عن مخزون من الحب والمواساة والتوسل لله الصبر مع ايمان بقدر رب العالمين.
انظر لاكرم في عرين الشهيد يستقبل الناس متحاملا على جرحه وتكبر به الايام سنين ويكبر به الناس هنا حجم القدرة على التحمل في وداع حبه وامتداده الذي لم ولن ينضب بنبع التضحية والفداء ..فمالك يا اكرم اصبح كنزا اصبح ارثا اصبح رمزا اصبح شفيعا اصبح وديعة عند من لا تبور تجارتك معه.
قلبي معك ومع كل عائلات الشهداء ومع ام محمود عليان التي تشارك ام مالك وجع مشابه حين ودعت وحيدها محمود بعد 30 عاما من العلاج لتنجبه شهيدا وارثا للوطن ...اخ اخ يا وطن الوجع كم ستحتاج من اثمان وماذا يخبئ لنا الزمان.. الفقراء اقدر على العشق