حكم الاعدام.. الشاعر فيّاض بين الدبلوماسية وحبل المشنقة
رام الله - رايــة
محمد مسالمة- قال وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات ان الوزارة متواصلة في جهودها واتصالاتها مع المسؤولين السعودية بشأن قرار حكم الاعدام على الشاعر الفلسطيني اشرف فيّاض.
وأشار في برنامج قضايا واراء الذي تبثه رايــة بالشراكة مع مع مركز شمس إلى أنه منذ صدور الحكم تحركت الخارجية بالاتجاه الرسمي مع الاخوة في المملكة السعودية من خلال السفير بسام الاغا لاستيضاح حيثيات الحكم وتبين انه حكم استئناف على حكم سابق بالجلد، وأن الحكم يمر بخطوات تسبق تنفيذه.
وأوضح ان السفير الاغا أكد للسعوديين الثقة العالية بالقضاء السعودي الذي سيكون نزيه، حيث اصدرت السفارة بيان دعت فيه الى التحلي بالصبر والمسؤولية ومعالجة الأمور بطرق هادئة، "وما زال الموضوع يتابع مع الجهات الرسمية، حيث حرصت القيادة بتضافر كافة الجهود لانهاء أزمة المحاكمة كونه مواطن فلسطيني".
وقال ان السفير الفلسطيني في السعودية تواصل مع ذوي الشاعر ورتّب لهم لقاءات، وخطط لذهاب احد موظفي السفارة لزيارة الشاعر في السجن، حيث يتواجد في سجن بعيد عن الرياض.
واستبعد جرادات ان تصل العلاقة بين السلطة والرياض الى حد التوتر على خلفية القضية، انما يتم التعامل بالطرق السلمية والدبلوماسية، لأن الأمر يتعلق قضية مقدمة للقضاء السعودي، "فالطرق الدبلوماسية لا تعني ان هناك خشية على توتر العلاقات، انما بالطرق الدبلوماسية تنتهي هذه الأزمات".
من جانبه، قال الدكتور عمار الدويك مدير الهيئة المستقلة لحقوق الانسان ان الشاعر متهم من قبل محاكم سعودية بانه ارتكم جريمة تتطاول على الاديان على خلفية ديوان كتب في عام 2008، وأن الهيئة المستقلة لحقوق الانسان استضافت لقاء للفصائل الفلسطينية مع اهل الشاعر، حيث تحدثت اخته وقالت انه انسان متدين، وانه عندما مثل امام المحكمة التي سألته عن دينيه قال انه مسلم وتشاهد.
وأشار ان هدف الفلسطينيين ليس التدخل في القضاء السعودي، وان الشعب الفلسطيني يكن الاحترام للمملكة، "ونعوّل على العلاقة الاخوية التي تربط المملكة بفلسطين، على ان يتم تجاوز المسألة بعيداً عن التوتر، وممكن احياناً التحركات الكثيرة والضغط يعطي نتائج عكسية، لأن هناك بعض الجهات في المملكة ستشعر بأنها تحت ضغط وتحّول المسألة الى قضية كرامة".
وقال الامين العام للاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين مراد السوداني ان موقف الاتحاد يتمثل في انه لا بديل عن الحرية الا بالمزيد منها، و"نقول ان اللغة دائما حمالة اوجه، وبعد مقاربة الديوان وجدنا انه محمول على المجازات، وليس هناك ما يشي بخطأ او خطيئة ارتكبها الشاعر، سوى انه رفع الكلام الى التركيب والتربيع في المجاز، وهناك بعض الادباء السعوديين يناصرون الشاعر".
وأضاف: نحن ندرك القضية ولا نقبل ان يكون متقدم علينا اي نقابة او جهة وهذه مسؤولية وطنية وادبية نقوم بمتابعتها، ونتواصل مع اتحاد الكتاب العرب، حيث تم توجيه رسالة من القاهرة الى الديوان الملكي في السعودية بضرورة الافراج الفوري عن الشاعر.
وأشار ان الاتحاد تواصل مع كافة الاتحادات العربية، حيث يجتمع بعد اسبوع المكتب الدائم للاتحادات العربية في ابو ظبي ويضع على اولى اولوياته امر اشرف فياض ويذهب الى السعودية لمناقشة الموضوع، "هناك عوار في القرار الذي اصدره قاضي القضاء السعودي، والقضاء سيصل الى صفاء بان ثمة كيدية وراء هذا الحكم".