انتفاضة القدس واستنفار خطوط اهون السبل لاحتوائها

2015-12-15 15:22:42


تناقلت وسائل الاعلام في الاونة الاخيرة خبر وثيقة احمد يوسف التي قدمها لقيادة حركة حماس. طالبا فيها ان تباشر الحركة مد جسور الثقة بينها وبين الدكتور سلام فياض بوصفه الرئيس الفلسطيني القادم. مشيرا في وثيقته الى جملة من البراهين والمبررات التي تدعم تحليله واعتقاده بهذا الشأن. وعلى الصفحة الاخرة من هذا النشاط شهدت الايام الماضية ايضا تحركا محموما لمحمد دحلان المفصول من حركة فتح والشخصية الاكثر اشكالية واتهام بالفساد في الساحة الفلسطينية. حيث نقلت وسائل الاعلام لقاء المذكور مع قيادة حلف شمال الاطلسي واجتماعه بعد هذا اللقاء مع القيادة الروسية في الكرملن. برعاية خليجية لا تنطلي على التحالف الروسي السوري.. وحاول يوم امس صائب عريقات في مؤتمر ميد المنعقد في واشنطن شيطنة الساحة الفلسطينية امام العالم. واعتبار ما يجري من انتفاضة مباركة ما هو الا مقدمة لازاحة تيار الاعتدال عن المشهد الفلسطيني وحلول داعش مكانه. وذهب في ذات الوقت مجموعة من الطفيليين في وسائل الاعلام الى الاساءة للمناضل الوطني الكبير مروان البرغوثي عبر ادعائهم ان دولة الاحتلال ستقوم باطلاق سراحه من اجل اعادة بناء حركة فتح وتاهيل الساحة الفلسطينية لمواجهة التطرف وترسيخ خط الاعتدال على حد قولهم. وكأن المناضل مروان البرغوثي العوبة في ايدي الاحتلال ومخططاته التدميرية لنضال شعبه وليس ردا واضحا وصريحا على هذه المخططات.. اما الموقف الرسمي للسلطة الفلسطينية فلا زال على انقسامه وارتباكاته من الانتفاضة الجارية ففي الوقت الذي يؤكد فيه السيد الرئيس على شرعية مبرراتها لكنس الاحتلال وترسيخ حل الدولتين نجد الاعلام الرسمي وتصريحات الناطقين باسم الحركة التي يقودها السيد الرئيس على حالها من التخبط والارتجال وانعدام المنهجية الواضحة في تبني الانتفاضة والدفاع عن خطها الوطني في مقاومة الاحتلال.
ان هذا النشاط يشير بوضوح تام الى استنفار قوى اهون السبل في معالجة اعقد واصعب انواع الصراع في التاريخ والتي اكد جيل المنتفضين افلاسها سياسيا واخلاقيا وانسانيا وافلاس القيم والمعتقدات التي طالما اعتقدت بها طوال الاعوام العشرين الماضية.
ان التاريخ قد تجاوز عن كل بنية الحثالات التي استغلت كفاح شعبنا الفلسطيني وبنت لنفسها القصور والشركات الاستثمارية بالتعاون مع المتحل والتساوق مع مشاريعه ومخططاته التصفوية للقضية الفلسطينية وبالتالي لن بعود شعبنا الفلسطيني الى مربع استغلاله وذلال ابنئه من جديد مهما حاولت هذه القوى المفلسة من نشاط ومهما حاول داعميها من ضغط وتنكيل بشعبنا المناضل الصبور الذي برهن عن جدارته بفلسطين وجدارته في الحرية وتقرير المصير