هل يفقد كانافارو وظيفته بسبب خطته الهجومية؟
رام الله- رايــة:
عرف نادي النصر السعودي، المدرسة الإيطالية مرتين، التجربة الأولى مع والتر زينجا، وحالياً مع المدرب المغمور فابيو كانافارو الذي يعلق النصراويون عليه آمالا بتحقيق الفوز في ديربي العاصمة غداً الخميس على ملعب الملك فهد الدولي شرق الرياض.
كتناتشيو، تعني بالإيطالية مزلاج الباب، وهي طريقة لعب إيطالية دفاعية، ويعتبر صانع هذا التكتيك الفذ "نيريو روكو" الذي درّب في البداية فريقا إيطاليا متواضعا يدعى ترييستينا. وبسبب دهاء ومكر المدرب، تعاقدت مع إدارة نادي ميلان مطلع الستينيات، ونجحت الصفقة إثر تحقيق الفريق لقب الدوري والكأس. وليس هذا فقط، فقد أسعد روكو أنصار النادي الملقبون بـ"الميلانيستا" بعد نيل دوري الأبطال وكأس الكؤوس الأوروبية، وكل هذا بفضل الخطة الدفاعية (1-3-3-2-1).
عام 2010، دخل زينجا ديربي الرياض كأول مدرب إيطالي من الجانب الأصفر، لعب والتر بتشكيلة متوازنة مكونة من: (العنزي حارسا، الدوخي، عيد، ماكين، عبد الغني، بيتري، غالب، عبد الرحمن القحطاني، الزيلعي، فيغاروا، ريان بلال). وفي الاحتياط تواجد خالد راضي والخيبري وعباس والسهلاي وسعد الحارثي ورازفان وعبد الله القرني.
تقدم فريق النصر في بداية المباراة عبر لاعبه القحطاني، ولكن عيسى المحياني عدّل النتيجة لصالح الهلاليين، فيما انتهت المحصلة بالتعادل 1-1. ولكن علاقة زينجا ساءت مع الإدارة النصراوية حيث فقد وظيفته بعد شهرين فقط من الديربي، ورحل معه جلّ الفريق باستثناء العنزي وعبد الغني وعيد وغالب والسهلاوي.
حضر كانافارو إلى العاصمة الرياض بعد خمس سنوات من رحيل زينجا، ولكن فابيو صاحب الـ42 عاماً، يبدو أنه لا يحمل جينات "طليانية"؛ حيث لا يحبذ الطريقة الدفاعية التي اشتهرت بها بلاده. فقائد إيطاليا السابق يدير مباريات النصر بطريقة هجومية صرفة عبر خطة 4-3-3، ولقد استثمرها مهاجموه بتسجيل 10، ولكن شباكه استقبلت في المقابل 6 أهداف خلال 7 مباريات.
يقول كانافارو في مؤتمر صحفي قبل 24 ساعة عن المباراة: "كل لقاءات الديبي في العالم لها طعم خاص ولكن ثمنها لا يختلف عن سواها بقيمة لا تتجاوز ثلاث نقاط". ويكمل: "الهلال فريق منظم، ومطلوب مننا التركيز واستثمار الفرص حتى نخرج بنتيجة إيجابية".
ربما تؤثر نتيجة الديربي على مستقبل الإيطالي كانافارو، فمدافع يوفنتوس والريال ونابولي السابق لا يجيد سوى الهجوم. ومع طريقته الهجومية قد يحقق الفوز ويخلّد عند النصراويين على طريقة روكو وميلان، أو يجد نفسه مضطرا لحزم الحقائب ومغادرة النادي كما فعل زينجا من قبل.
المصدر: العربية