خبير ايراني لـ"راية": طهران ستُبقي على مساعدات قليلة للجهاد الإسلامي
رام الله- رايــة:
أدهم مناصرة-
أكد الخبير الإيراني ومدير مركز الدراسات العربية الايرانية في لندن الدكتور علي نوري زادة اتساع دائرة الخلاف بين ايران وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ نحو عام بسبب عدم رغبة الحركة باتخاذ موقف بخصوص الأزمة السورية وكذلك الملف اليمني، في ظل حصول تقارب بينها وبين السعودية ومصر.
وكشف زادة في حديث خاص لـ"رايــة"، أن الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح لم يشارك في 3 مؤتمرات نظمتها طهران مؤخراً على غير العادة، موضحاً أيضاً أن شلح رفض مرارا خلال زياراته المتكررة لطهران مطالب ايرانية لإعتناق المذهب الشيعي، بل أبقى على مذهبه السُني رغم ولائه لإيران.
وبيّن أن الميزانية السنوية للجهاد الإسلامي عندما كانت العلاقة مع ايران في قمتها وصلت إلى (100) مليون دولار سنوياً، بما يعادل 5-10 ملايين دولار شهرياُ، ولكن ايران قللت كثيراً المساعدات المالية الممنوحة للحركة منذ نحو عام بسبب الخلافات معها لتُصبح اقل من هذا المبلغ بكثير.
ورأى الخبير الإيراني علي زادة ان ايران ستُبقي على "شعرة معاوية" في العلاقة مع الجهاد الإسلامي ولن تقطعها نهائياً لأنه هناك من اعتنق من الحركة المذهب الشيعي، كاشفاً عن "تشيع" نحو 50 عنصراً وقيادياً من الجهاد في الضفة وغزة.
وختم علي زادة حديثه، قائلاً: "هناك مشكلة لدى الجهاد الإسلامي لإيجاد بديل مالي لها مقابل ايران، لأنها من الصعب أن تجد دولة عربية مستعدة لدعمها ما لم تغير الحركة من خطابها وتوجهاتها المبنية اصلاً على الثورة الخمينية كنهج للمقاومة، ولذلك ستبقى بعض العلاقة مع ايران ولكن بمستوى اقل من السابق".